مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 355

عنه 7 أيضا في المحكي عن بعض الكتب (1) أنه قال : « إذا فاء المؤلي فعليه الكفارة ».

ولعله لذا قال المصنف وهو أشبه وتبعه الفاضل وغيره ، مؤيدا ذلك بأن يمين الإيلاء يخالف مطلق اليمين في أمور هذا منها ، ومنها انعقاده وإن كان تركه أرجح ، بل ربما وجب ، كما لو آلى في وقت يجب فيه الوطء ، فما في المسالك من الوسوسة في الحكم المذكور لأمور لا توافق أصولنا في غير محله ، على أنه هو في آخر كلامه أعاذه الله تعالى وإيانا من الوسواس قال : « ومع ذلك فاعتمادنا على المذهب المشهور من وجوب الكفارة على المؤلي مطلقا ».

المسألة ( الرابعة : )

إذا وطأ المؤلي ساهيا أو مجنونا ، أو اشتبهت بغيرها من حلائله أو في نحو ذلك من الأحوال التي لا يكون بها عامدا قال الشيخ : بطل حكم الإيلاء الذي هو ترك وطئها في المدة المزبورة بحيث يكون لها المطالبة ، لأن المفروض تحقق الإصابة ولو في الأحوال المزبورة نعم لم تجب الكفارة بلا خلاف ولا إشكال وإن انحل حكم الإيلاء لعدم الحنث إذ الفرض عدم عمده ، فيندرج فيمن رفع عنه الخطأ أو النسيان من الأمة ، بل من المعلوم أن المراد من اليمين الالتزام بمقتضاها ، ولا يكون ذلك إلا حال التذكر ، فليس الفرض حينئذ متعلقا لليمين ، لكن قد ينقدح من ذلك حينئذ عدم الانحلال ، لأنه ليس من أفراد المحلوف عليه ، وكذا مطلق اليمين.

اللهم إلا أن يقال : إن متعلق اليمين عدم وجود الحقيقة من الحالف أصلا ، إلا أن الكفارة على اليمين يتبع التكليف المتوقف على حصول التذكر ، فالانحلال‌

__________________

(1) المستدرك الباب 10 من أبواب الإيلاء الحديث 2.

الصفحة 323 من 355