( المسألة الثالثة : )
إذا وطأ في مدة التربص لزمته الكفارة إجماعا بقسميه ، ولا طلاق ما دل على كفارة اليمين من الكتاب (1) والسنة (2) ضرورة كون المفروض منه ، ولا إثم عليه في الكف عنها في المدة المزبورة التي لا حق لها فيها.
ولو وطأ بعد المدة قال في المبسوط : لا كفارة للأصل بعد الشك أو الظن بخروج الفرض عن إطلاق ما دل على وجوبها بالحنث بسبب وجوب الوطء عليه شرعا ، لأنها مطالبة بعد مضي الأربعة ، فلا حنث حينئذ ، وبذلك يظهر لك الفرق بين ما بعد المدة وأثنائها ، على أن خروج الثاني في صورة جواز الوطء أو رجحانه بالإجماع لا يقتضي خروج الأول عن مقتضى أصالة البراءة عن التكفير.
ولكن مع ذلك قال في الخلاف ومحكي النهاية والتبيان : تلزمه الكفارة كما عن مجمع البيان وروض الجنان وأحكام القرآن ، بل هو ظاهر الأكثر ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ، مضافا إلى خبر منصور بن حازم (3) المنجبر بما عرفت عن الصادق 7 قال : « سألته عن رجل آلى من امرأته فمرت به أربعة أشهر ، قال : يوقف فان عزم الطلاق بانت منه ، وعليها عدة المطلقة ، وإلا كفر عن يمينه ، وأمسكها » معتضدا بما عن العياشي من إرساله عنه 7 (4) « أنه سئل إذا بانت المرأة من الرجل هل يخطبها مع الخطاب؟ قال : يخطبها على تطليقتين ، ولا يقربها حتى يكفر عن يمينه » وكذا ما أرسله
__________________
(1) سورة المائدة : 5 الآية 92.
(2) الوسائل الباب 12 من أبواب الكفارات.
(3) الوسائل الباب 12 من أبواب الإيلاء الحديث 3.
(4) الوسائل الباب 12 من أبواب الإيلاء الحديث 4.




