مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 355

( المسألة الثالثة : )

إذا وطأ في مدة التربص لزمته الكفارة إجماعا بقسميه ، ولا طلاق ما دل على كفارة اليمين من الكتاب (1) والسنة (2) ضرورة كون المفروض منه ، ولا إثم عليه في الكف عنها في المدة المزبورة التي لا حق لها فيها.

ولو وطأ بعد المدة قال في المبسوط : لا كفارة للأصل بعد الشك أو الظن بخروج الفرض عن إطلاق ما دل على وجوبها بالحنث بسبب وجوب الوطء عليه شرعا ، لأنها مطالبة بعد مضي الأربعة ، فلا حنث حينئذ ، وبذلك يظهر لك الفرق بين ما بعد المدة وأثنائها ، على أن خروج الثاني في صورة جواز الوطء أو رجحانه بالإجماع لا يقتضي خروج الأول عن مقتضى أصالة البراءة عن التكفير.

ولكن مع ذلك قال في الخلاف ومحكي النهاية والتبيان : تلزمه الكفارة كما عن مجمع البيان وروض الجنان وأحكام القرآن ، بل هو ظاهر الأكثر ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ، مضافا إلى‌ خبر منصور بن حازم (3) المنجبر بما عرفت عن الصادق 7 قال : « سألته عن رجل آلى من امرأته فمرت به أربعة أشهر ، قال : يوقف فان عزم الطلاق بانت منه ، وعليها عدة المطلقة ، وإلا كفر عن يمينه ، وأمسكها » ‌معتضدا بما عن العياشي من إرساله عنه 7 (4) « أنه سئل إذا بانت المرأة من الرجل هل يخطبها مع الخطاب؟ قال : يخطبها على تطليقتين ، ولا يقربها حتى يكفر عن يمينه » ‌وكذا‌ ما أرسله‌

__________________

(1) سورة المائدة : 5 الآية 92.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب الكفارات.

(3) الوسائل الباب 12 من أبواب الإيلاء الحديث 3.

(4) الوسائل الباب 12 من أبواب الإيلاء الحديث 4.

الصفحة 322 من 355