مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 355

( فروع : )

( الأول : )

لو اختلفا في انقضاء المدة بأن ادعت المرأة انقضاءها لتلزمه بالفئة أو الطلاق وادعى هو بقاءها فالقول قول من يدعى بقاءها للأصل ، لأن مرجع دعوى انقضائها إلى تقدم زمان الإيلاء أو زمان المرافعة ، والأصل عدم تقدم كل منهما.

وكذا لو اختلفا في تقدم زمان إيقاع الإيلاء أو المرافعة وتأخره فالقول قول من يدعي تأخره للأصل المزبور ، كما هو واضح.

( الثاني : )

لو انقضت مدة التربص وهناك مانع من الوطء كالحيض والمرض ونحوهما لم يكن لها المطالبة بالفئة فعلا بلا خلاف أجده ، بل في المسالك الإجماع عليه لظهور عذره في التخلف ولعدم المضارة لها ، نعم لو قيل لها المطالبة بفئة العاجز عن الوطء كان حسنا بل اختاره غير واحد ، بل حكي عن كثير ، لإطلاق الأدلة ، ولقاعدة الميسور ، ولتخييره بين الفئة والطلاق وربما طلقها إذا طالبته ، ولعدم كون المانع منها ، بل هي ممكنة ولكن المانع من الله تعالى ، خلافا للمحكي عن الشيخ من المنع ، لأن الامتناع من جهتها ، وفيه أن عدم قبول المحل كعدم القدرة من الفاعل ، وكما يلزم بفئة العاجز عند عجزه عن الوطء كذلك يلزم عند عجزها ، فلا فرق بين الحيض وغيره.

الصفحة 317 من 355