بل لو فرض عدم طلاق الزوج لها بعد المدة لم يكن للحاكم طلاقها بلا خلاف أجده فيه ، لأن « الطلاق بيد من أخذ بالساق » (1) ولفحوى النصوص (2) الدالة على حبسه والتضييق عليه ليفيء أو يطلق ، مضافا إلى ظاهر الكتاب (3) والسنة (4) أو صريحهما ، وما في مضمر عثمان (5) من أنه « إن لم يفيء بعد أربعة أشهر حتى يصالح أهله أو يطلق جبر على ذلك ، ولا يقع طلاق فيما بينهما حتى يوقف وإن كان بعد الأربعة الأشهر ، فان أبي فرق بينهما الإمام » كالذي في خبره السابق الآخر (6) محمول على إرادة جبر الامام له على ذلك إن لم يفيء ، فما عن مالك والشافعي في أحد قوليه من أن له ذلك واضح الفساد.
وعلى كل حال ف إذا رافعته فهو مخير بين الطلاق والفئة ، فإن طلق فقد خرج من حقها ، ويقع الطلاق رجعة ( الطلقة رجعية خ ل ) إن لم يكن ما يقتضي البينونة على الأشهر بل المشهور ، بل لم يعرف المخالف بعينه وإن أرسله بعض ، لأنه الأصل في الطلاق ، ولذا احتاج البائن إلى سبب يقتضيه ، وللنصوص (7) التي منها قول الصادق 7 في حسن يزيد بن معاوية (8) : « فإذا
__________________
(1) كنز العمال ج 5 ص 155 الرقم 3151.
(2) الوسائل الباب 11 من أبواب الإيلاء.
(3) سورة البقرة : 2 الآية 226 و 227.
(4) الوسائل الباب 8 و 9 من أبواب الإيلاء.
(5) الوسائل الباب 9 من أبواب الإيلاء الحديث 4 عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : « سألته. ».
(6) الوسائل الباب 8 من أبواب الإيلاء الحديث 4.
(7) الوسائل الباب 2 من أبواب الإيلاء الحديث 1 والباب 10 منها الحديث 2.
(8) الوسائل الباب 10 من أبواب الإيلاء الحديث 1 عن بريد بن معاوية.




