مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 355

الوطء كما لو امتنع من غير يمين ، وحينئذ فيرتفع اليمين لو وجد المعلق به قبل الوطء وتجب الكفارة لو وطأ قبل وجوده حيث ينعقد اليمين.

قلت : قد يقال : إن لم يكن إجماعا على ما سمعت المدار على واقعية الزيادة على أربعة أشهر لا ظن حصولها أو عدمه ، فان الصدق يدور مداره فمع فرض التعليق لغاية يضم في العادة بلوغها الأزيد من أربعة فاتفق عدمه خلاف العادة وبالعكس لا معنى لجريان حكم الإيلاء على الأول دون الثاني المتحقق فيه الصدق دون الأول ، وكذا محتمل الوقوع فاتفق تأخره عن الأربعة ، ولا دليل على اعتبار إحراز ذلك على الوجه المزبور ، نعم هو كذلك لتعجيل حكم الإيلاء ، لا لأصل كونه إيلاء حتى بعد الانكشاف ، فتأمل جيدا ، فاني لم أجد ذلك محررا في كلماتهم.

ولو قال : والله لا وطأتك حتى أدخل هذه الدار ولم يكن له مانع منها لا يرتفع إلا بما زاد على أربعة أشهر لم يكن إيلاء ، لأنه يمكنه التخلص من التكفير مع الوطء بالدخول الذي هو غاية الحرمة وهو مناف للإيلاء المعتبر فيه حرمة الوطء عليه أزيد من الأربعة إلا مع الكفارة ، إذ هو الذي تتحقق به المضارة ، بل لا يصدق على مثله أنه آلى إلى أزيد من أربعة أشهر بعد أن كان غاية اليمين راجعة إلى اختياره ، كما هو واضح.

الصفحة 309 من 355