مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 355

المجبوب من المساحقة ونحوها.

وكيف كان ف في وقوعه بالمستمتع بها تردد ، أظهره المنع وفاقا للمشهور إما لتبادر الدائمة من النساء والزوجة أو لظهور قوله تعالى (1) ( وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ ) بعد قوله ( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ ) في قبول المولى منها له ، وهو منتف في المستمتع بها ، نحو ما جاء في النص (2) من الاستدلال على اعتبار النكاح الدائم في المحلل بقوله تعالى (3) ( فَإِنْ طَلَّقَها ) كما نبهنا عليه في محله ، فلاحظ وتأمل. ولما قيل : أن لازم صحته جواز مطالبتها بالوطء وهو غير مستحق للمستمتع بها ، ولأصالة بقاء الحل في موضع النزاع ، ولقول الصادق 7 في صحيح ابن أبي يعفور (4) : « لا إيلاء على الرجل من المرأة التي تمتع بها ».

خلافا للمحكي عن المرتضى من الوقوع بها ، للعموم الذي لا يخصصه عود الضمير إلى بعض المذكورات سابقا ، ومطالبتها مشروطة بالدوام نظرا إلى الغاية ، وهو لا يستلزم عدم وقوعه بدون المطالبة ، والأصل مقطوع بالإيلاء الثابت بالاية (5) وهو كما ترى ، وقد تقدم الكلام في ذلك في كتاب النكاح ، فلاحظ.

ويقع بالحرة والمملوكة كما يقع من الحر والمملوك ، للعموم ، بلا خلاف أجده فيه. ولا في أن المرافعة إلى المرأة لضرب المدة وكذا إليها بعد انقضائها المطالبة بالفئة ولو كانت أمة ، ولا اعتراض للمولى لأن حق الاستمتاع لها لا لمولاها.

وكذا يقع بالذمية كما يقع بالمسلمة للعموم ، والله العالم‌

__________________

(1) سورة البقرة : 2 الآية 227.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 4 من كتاب الطلاق.

(3) سورة البقرة : 2 الآية 230.

(4) التهذيب ج 8 ص 8 الرقم 22.

(5) سورة البقرة : 2 الآية 226.

الصفحة 307 من 355