مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 355

الأمر ( الثالث : )

في المؤلي منها ، ولا خلاف في أنه يشترط فيها أن تكون منكوحة بالعقد لا بالملك بل لعله إجماع ، لعدم اندراج المملوكة في ( نِسائِهِمْ ) (1) وفي الزوجة.

وأن تكون مدخولا بها بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في كشف اللثام ، حتى ممن قال بعدم اعتباره في الظهار ، كالمفيد وسلار وابني زهرة وإدريس ، فإن المحكي عنهم التصريح هنا باعتباره ، نعم في المسالك « وربما قيل به هنا أيضا ، ولكنه نادر » وإن لم نتحققه ، ولعله نظر في النصوص الدالة على ذلك هنا ، كصحيح ابن مسلم (2) عن أحدهما 8 قال : « في غير المدخول بها لا يقع عليها إيلاء ولا ظهار » وخبر أبي الصباح (3) عن أبي عبد الله 7 « لا يقع الإيلاء إلا على امرأة قد دخل بها زوجها » ‌وفي‌ خبر آخر (4) عنه 7 « إن أمير المؤمنين 7 سئل عن رجل آلى من امرأته ولم يدخل بها ، قال : لا إيلاء حتى يدخل بها ، قال : أرأيت لو أن رجلا حلف ألا يبني بأهله سنتين أو أكثر من ذلك أيكون إيلاء؟ ».

لكن قد يقال إن ذلك مناف لما سمعته من المشهور من وقوعه من المجبوب الذي لا يتصور دخول فيه ، مع فرض جبه على وجه لم يبق من الذكر شي‌ء يتحقق به الدخول ، اللهم إلا أن يحمل الدخول في كلامهم هنا على ما يشمل دخول‌

__________________

(1) سورة البقرة : 2 الآية 226.

(2) الوسائل الباب 8 من كتاب الظهار الحديث 2 عن أبى جعفر وأبى عبد الله 8 الا أن الموجود في التهذيب ج 8 ص 21 الرقم 65 عن أبى جعفر أو أبى عبد الله 8.

(3) و (4) الوسائل الباب 6 من أبواب الإيلاء الحديث 2 3.

الصفحة 306 من 355