مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 355

ولو قال : « لا جامعتك في دبرك » لم يكن مؤليا لأنه محسن غير مضار ، وكذا لو قال : لا وطأتك في حيض أو نفاس » أو نحو ذلك.

وهل يشترط تجريد الإيلاء عن الشرط؟ للشيخ قولان ، أظهرهما عند المصنف اشتراطه كما عن بني حمزة وزهرة وإدريس ويحيى بن سعيد والفاضل في أحد قوليه ، فلو علقه بشرط أو زمان متوقع أو صفة كان لاغيا بل عن الخلاف الاستدلال عليه بالإجماع والأخبار وأصالة البراءة ، لكن لعل المراد بالأخبار ما سمعته من النصوص (1) المتضمنة لتفسيره منجزا ، وإلا فلم نقف على خبر يدل على الحكم المزبور بخصوصه ، وبالإجماع أنه إنما وقع مطلقا ، ولا دليل على وقوعه مشروطا ، نعم عن ابن زهرة دعوى الإجماع على اشتراط التجريد ، كما عن ظاهر السرائر.

إلا أن الأقوى مع ذلك جوازه وفاقا للمحكي عن المبسوط والمختلف ، لما عرفت من عدم تسبيب للشارع في الإيلاء زائد على تسبيب اليمين المعلوم قبوله للشرط ، وحينئذ فكل ما جاز في مطلق اليمين يجوز فيه ، بل هو ليس إلا فردا مخصوصا من اليمين ، والنصوص (2) المزبورة إنما سيقت لبيان صيغته بالنسبة إلى المحلوف به والمحلوف عليه ، لا غير ذلك مما يشمل المفروض ، والإجماع المزبور بالمعنى الذي ذكرناه يرجع إلى الاحتياط الذي لا يعارض الإطلاق.

وأما إجماع ابن زهرة المعتضد بظاهر السرائر فلم نتحققه ، بل لعل المحقق خلافه ، وكأنه نشأ من توهم كون الإيلاء كغيره من أفراد الإيقاع المعلوم عدم جواز تعليقه بالإجماع وغيره مما عرفته سابقا ، كالطلاق ونحوه إلا ما خرج ونحوه.

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 8 من أبواب الإيلاء الحديث 1 والباب 9 منها.

الصفحة 300 من 355