مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 3 من 355

في كلامه على الثبوت ، بمعنى أنه لا يشرع ولا يثبت إلا بعد هذه الأقوال ، نحو ما تضمنته‌ النصوص (1) من أنه « لا يحل له خلعها حتى تقول ذلك » ‌وليس في شي‌ء منها أمر بذلك. وعلى كل حال فلا ريب في ضعفه ومنافاته أصول المذهب وقواعده.

وكيف كان ف النظر في الصيغة والفدية والشرائط والأحكام ، أما الصيغة ف اللفظ الصريح فيه أن يقول : خلعتك على كذا ، أو فلانة مختلعة على كذا بلا خلاف أجده في المقام وإن توقفوا في الجملة الاسمية في العقود ، بل قد عرفت الخلاف في « أنت مطلقة » في الطلاق ، وإن كان التحقيق عندنا ما سمعته غير مرة من عدم الاقتصار على لفظ مخصوص مادة أو كيفية ، بل يكفي كل ما دل على إنشاء الخلع من لفظ صريح في نفسه أو بالقرينة ، كما أشبعنا الكلام فيه في مقامات متعددة ، ولعل وفاقهم على الجملة الاسمية هنا مما يؤيده ، إذ لا دليل بالخصوص عليها في المقام الذي هو كغيره بالنسبة إلى ذلك ، بل وما تسمعه من جميل من الاكتفاء بقول : « نعم » بعد سؤال الرجل ذلك ، بل وغير ذلك مما سمعته في محله ، فلا فائدة في التكرار ، وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه ، فيقتصر على خصوص ما ذكره الأصحاب من الصيغ الخاصة في كل باب.

وعلى كل حال ف هل يقع الافتراق بمجرده من دون اتباع بطلاق؟ المروي مستفيضا صحيحا وغيره نعم‌ قال الباقر 7 في خبر زرارة (2) : « لا يكون الخلع حتى تقول : لا أطيع لك أمرا ، ولا أبر لك قسما ، ولا أقيم لك حدا ، فخذ مني وطلقني ، فإذا قالت ذلك فقد حل له أن يخلعها بما تراضيا به من قليل أو كثير ، ولا يكون ذلك إلا عند سلطان ، فإذا فعلت ذلك فهي أملك بنفسها من غير أن يسمى طلاقا ».

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من كتاب الخلع والمبارأة.

(2) ذكر صدره في الوسائل في الباب 4 من كتاب الخلع والمبارأة الحديث 5 وذيله في الباب 3 منه الحديث 10.

الصفحة 3 من 355