مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 355

لله تعالى أن يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلا به » وقال الصادق 7 : في صحيح الحلبي (1) : « لا أرى أن يحلف الرجل إلا بالله تعالى » وقال 7 في صحيحه الآخر (2) أيضا : « والإيلاء أن يقول : والله لا أجامعك كذا وكذا ، والله لأغيظنك ثم يغاضبها ، فإنه يتربص به أربعة أشهر ». إلى غير ذلك من النصوص.

نعم قد يقال بالاكتفاء بكل ما يدل على الحلف بمسمى الاسم من موصول وصلة وإشارة ونحو ذلك مما يصدق معه أنه حلف بالله تعالى المعلوم إرادة كونه حلفا بمسماه لا بخصوص اسمه ، ويأتي إنشاء الله تمام البحث في ذلك في الأيمان.

وعلى كل حال فلا ينعقد لو كان الحلف بالكعبة أو النبي 6 أو الأئمة : وغيرها مما هو محترم وإن أثم بهتك الحرمة للاسم ، بل والمسمى كما نص عليه في كشف اللثام ، بل لا بد مع ذلك من التلفظ بها أي بالجملة القسمية ، فلو قال : « لأتركن وطءك » لم يقع وإن أشعرت اللام بالقسم للأصل.

ويقع بكل لسان لصدق الإيلاء والحلف معه وإن قلنا باشتراط العربية في غيره من العقد والإيقاع ، لكن قد عرفت أن الإيلائية ليست شيئا زائدا على اليمين الذي يقع بكل لسان ، وهو مؤيد لما ذكرناه سابقا ، كما أشرنا إليه.

نعم لا بد أن يكون ذلك مع القصد إليه فلا يقع من الساهي والنائم والسكران ونحوها.

واللفظ الصريح فيه هو قول والله تعالى لا أدخلت فرجي في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من الإيلاء الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الإيلاء الحديث 1.

الصفحة 298 من 355