مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 355

وفيه أن المتجه الجمع بينهما بالتخصيص ، فيخرج حينئذ كفارة شهر رمضان من الحكم المزبور ، كما سمعته من ظاهر الكليني والشيخ ، بل حكي عن الصدوقين أيضا وجماعة ، وإن لم يكن على الوجه الذي ذكرناه جمعا بين النصوص ، بل لا محيص عنه مع مراعاة مقتضى أصول المذهب وقواعده ، ودعوى خرقه الإجماع المركب واضحة الفساد ، لعدم استقرار إجماع فيها تستريح به النفس ، كما هو واضح.

وأما الاستغفار الذي أشار إليه المصنف بقوله فان لم يستطع استغفر الله تعالى ولا شي‌ء عليه فظاهر الأصحاب الاتفاق على بدليته مع العجز عن خصال الكفارة على الوجه الذي عرفت في غير الظهار الذي قد تقدم البحث فيه على ما اعترف به في المسالك ، كما أنه قد تقدم البحث عن ذلك في الجملة في كتاب الصوم (1).

وقد سمعت‌ قول الصادق 7 في خبر أبي بصير (2) : « كل من عجز عن الكفارة التي تجب عليه من صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك مما يجب على صاحبه فيه الكفارة فالاستغفار له كفارة ما خلا يمين الظهار » ‌وفي‌ خبر زرارة (3) عن أبي جعفر 7 « سألته عن شي‌ء من كفارة اليمين إلى أن قال : قلت : فان عجز عن ذلك ، قال : فليستغفر الله عز وجل ولا يعود ».

بل لعل ظاهرهما خصوصا الأول منهما بدليته على وجه تسقط عنه الكفارة لو تمكن بعد ذلك ، والمناقشة في سند الخبرين بعد الانجبار بما سمعت لا وجه لها ،

__________________

(1) راجع ج 16 ص 311.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب الكفارات الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 12 من أبواب الكفارات الحديث 6.

الصفحة 294 من 355