المسألة ( السابعة : )
لا تصرف الكفارة إلى من تجب نفقته على الدافع ، كالأب والأم والأولاد والزوجة والمملوك بلا خلاف أجده فيه ، لا لأنهم أغنياء بالدافع كما أوضحناه في كتاب الزكاة (1) بل لانسياق غيرهم من الأدلة خصوصا مع ملاحظة قوله تعالى (2) ( مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ ) المشعر بكون المساكين غيرهم ، وملاحظة پقول الصادق 7 في صحيح عبد الرحمن (3) الوارد في الزكاة : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب والأم والولد والمملوك والزوجة ، وذلك لأنهم عياله لازمون له » المشعر بأن العيالية منافية لصدق إيتاء الزكاة الظاهر في خروجها عنه وعن عياله ، ضرورة اقتضاء إعطائها لعياله رجوعها إليه بنوع من الاعتبار ، وكذا الصدقة التي منها الكفارة ، بل لعل ما دل (4) على عدم أكل العيال من العقيقة لأنها صدقة مشعر بذلك ، بل قد يدعى معلومية ذلك من الشرع على وجه يعرفه كل تابع له.
ومن ذلك يظهر لك جواز دفع الغير لهم الكفارة مع بذلها ممن عليه وعدمه ، لعدم هذه الموانع ، كما جاز دفع الزكاة من غير المنفق لهم عدا المملوك حتى
__________________
(1) راجع ج 15 ص 395 403.
(2) سورة المائدة : 5 الآية 92.
(3) الوسائل الباب 13 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 47 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 من كتاب النكاح الا أنه ليس فيه التعليل بأنها صدقة ، نعم ورد في المستدرك في الباب 34 من أحكام الأولاد الحديث 2 « فان لم يطبخه فلا بأس أن يتصدق به » وفي البحار ج 10 ص 252 ط الحديث « لا يصلح لها أي الأم الأكل منه فليتصدق بها كلها ».




