المسألة ( السادسة : )
لا تدفع الكفارة إلى الطفل ، لأنه لا أهلية له لقبول التمليك المعتبر في فرد التسليم في الكفارة ، لظهور قوله 7 (1) : « لكل مسكين مد » وأنها صدقة في ذلك ولكن تدفع إلى وليه كغيرها مما يعتبر فيها التمليك ، وكذا المجنون فما عن الخلاف من الخلاف في ذلك واضح الضعف ، نعم لو كانت بالإطعام جاز مباشرته لها ، لعدم اعتبار التمليك فيها.
وما في المسالك من احتمال المنع بدون إذن الولي كالتسليم ، لأن مقتضى عموم ولايته توقف التصرف في مصالح الطفل على أمره واضح الفساد ، ضرورة رجحان الإحسان عقلا وشرعا ، على أن الاذن هنا إن قلنا بها فهي في أصل التصرف في إشباع الطفل لا بالنسبة إلى صحة قبضه وترتب الملك عليه ، نحو ما سمعته في التسليم.
وأما الكسوة فظاهر اللام في النصوص (2) انحصارها في التمليك ، فلا يجوز دفعها حينئذ للطفل والمجنون ، بل تدفع إلى وليهما ، فاحتمال جواز مباشرته لها لأنها من ضروراته ، ولا يمكن الولي ملازمتها وهي ملبوسة له ، فتكون في معنى الإطعام واضح الفساد.
__________________
(1) الوسائل الباب 14 من أبواب الكفارات.
(2) الوسائل الباب 12 من أبواب الكفارات الحديث 1 والباب 14 منها الحديث 7 و 10.




