مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 355

الطلاق (1) وقلنا : إن الثاني أشبه لا الأول.

وتظهر الثمرة في ما لو صام من آخر رجب يوما وهو ناقص ثم أتبعه بشعبان وهو كذلك ، فيقضي تسعة وعشرين من شوال على الأول ، وناقصا منه بواحد على الثاني ، وينتفى التتابع على الثالث في محل الفرض ، لكون الذي صامه ثلاثين ، وهو نصف ما عليه وفي غيره بأن لم يكن بعد الشهرين رمضان صح التتابع إن صام بعد العدد يوما.

ومن ذلك يظهر لك ضعف القول المزبور ، لما عساه يظهر من صحيح منصور ابن حازم (2) عن الصادق 7 من صحة التتابع فيمن صام شعبان في الظهار إذا كان قد زاد يوما ، فلاحظ وتأمل ، فإن إطلاقه إنما يتم على مختار المصنف وكذا القول الذي ذكره ، أما على انكسارهما وإتمامهما ثلاثين ثلاثين فلا يتم إلا في صورة تمام الشهرين ، أما إذا كانا ناقصين أو أحدهما فلا يتم ، لعدم حصول الزيادة ، نعم لو قلنا بإتمام الأول بمقدار ما فات منه مما يليه يتم في صورة تمامهما ونقصانهما وتمامية شعبان ونقصان رجب دون العكس ، والله العالم.

( المسألة الثانية : )

المعتبر عندنا في الكفارة المرتبة بحال الأداء لا حال الوجوب كالوضوء والصلاة وغيرهما من العبادات المراعى فيها ذلك ، باعتبار تناول إطلاق النصوص حال الأداء قدرة أو عجزا ، ولا يشكل ذلك بمنافاته لمقتضى الاستصحاب إن قلنا بتعلق الوجوب حاله بخصلة خاصة ، وبعدم اقتضاء الأمر الوجوب إن لم نقل ، لأن المتجه بناء على ما ذكرنا الوجوب على ما يقتضيه الحال في سائر أوقات الامتثال ، فلا استصحاب وإن صادف الخطاب حالا من الأحوال ،

__________________

(1) راجع ج 32 ص 249.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1 من كتاب الصوم.

الصفحة 279 من 355