مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 355

اللهم اغفر لعلي بن الحسين خطيئته ، ثم قال للغلام : اذهب فأنت حر ، فقلت : كان العتق كفارة للذنب فسكت » ‌الظاهر في ذلك من وجوه ولو من سكوته في مقام البيان.

وأما‌ خبر عبد الله بن طلحة (1) عن أبي عبد الله 7 « إن رجلا من بني فهد كان يضرب عبدا له والعبد يقول : أعوذ بالله تعالى ، فلم يقلع عنه ، فقال : أعوذ بمحمد 6 فأقلع الرجل عنه الضرب ، فقال رسول الله 6 : يتعوذ بالله فلا تعيذه ويتعوذ بمحمد فتعيذه؟! والله أحق أن يجار عائذه من محمد ، فقال الرجل : هو حر لوجه الله تعالى ، فقال : والذي بعثني بالحق نبيا لو لم تفعل لواقع وجهك حر النار » فهو غير ما نحن فيه وإن كان لا يخلو من إشعار في الجملة ، على أنا لم نتحقق القول بالوجوب صريحا وإن كان عساه يظهر من بعض عبارات القدماء التي لا وثوق بإرادة ذلك منها.

وكيف كان فقد يقال : إن المستفاد من خبر أبي بصير الثاني استحباب عتقه بمجرد الضرب الذي هو غير مستحق عليه وإن جاز للمولى للتأديب ، بل يمكن إرادة ذلك من الحد في خبره الأول لا الحد المصطلح وإن قال في المسالك تبعا لغيره : « إن المتبادر من الحد المتجاوز هو المقدار من العقوبة المستحقة على ذلك الفاعل مع إطلاق الحد عليه شرعا ، فلا يدخل التعزير ، ويعتبر فيه حد العبيد لا الأحرار ، وقيل يعتبر حد الأحرار ، لأنه المتيقن ، ولأصالة بقاء الملك سالما عن تعلق حد العتق على مالكه ، وهذا يتأتى على القول بالوجوب ، أما على الاستحباب : فلا ، لأن المعلق على مفهوم كلي يتحقق بوجوده في ضمن أى فرد من أفراده ، وحمله على حد لا يتعلق بالمحدود بعيد جدا ، من أن ظاهر الرواية ما ذكرناه من اعتبار حد العبيد حدا ».

ولا يخفى عليك سقوط هذا الكلام من أصله بناء على ما ذكرناه ، بعد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 30 من أبواب الكفارات الحديث 2.

الصفحة 277 من 355