مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 355

بالعدم كما عن المبسوط ، لعدم صدق الكسوة عليه عرفا ، وهو متجه إلا مع إعطاء قميص أو جبة معه لصدق الكسوة حينئذ جزما ومن هنا يظهر الحكم في نحو الإزار والرداء وإن جزم بهما كالأول الشهيدان وغيرهما ».

قلت : قد يقال : إن التقييد بمواراة العورة جريا مجرى الغالب ، وإلا فلم نجد أحدا اعتبر ذلك ، بل مقتضي إطلاقهم الاجتزاء بالقميص ونحوه الاكتفاء به وإن لم يكن ساترا لرقته ، نعم ما ذكره من أن المدار على صدق اسم الكسوة عرفا جيد ، فلا يجزئ ما لا يحصل به مسماها من الثياب.

وكيف كان فلا يجزئ ما لا يسمى ثوبا كالخف والقلنسوة والنعل والمنطقة ، لما سمعته من النصوص (1) المعتضدة بظاهر الإضافة ، خلافا للمحكي عن الشافعي فيهما في وجه.

ويكفي الغسيل من الثياب كما في القواعد وغيرها ، بل عن المبسوط والسرائر التصريح به أيضا ، لإطلاق الأدلة ، خلافا لظاهر المحكي عن الوسيلة والإصباح ، نعم لا يجزئ البالي ولا المرقع الذي ينخرق بالاستعمال ، كما صرح به غير واحد ، للشك في تناول الإطلاق له إن لم يكن ظاهره خلافه ، لبطلان المنفعة أو معظمها ، بل ربما احتمل دخوله في الخبيث.

ولا فرق في مسماه بين القميص والجبة والقباء والرداء وغيرها ، كما لا فرق في جنسه بين القطن والصوف والكتان والحرير الممزوج والخالص والقنب والشعر وغيرهما مع الاعتياد.

بل يندرج في الكسوة ما جرت العادة بلبسه ، كالجليد والفر ومن جلد ما يجوز لبسه وإن حرمت الصلاة فيه ، خلافا للمحكي عن أبي علي ، فاعتبر جوازها فيه ، ولا دليل عليه ، نعم لا يجزئ ما يعمل من ليف أو خوص أو نحوهما مما لا يعتاد لبسه.

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب الكفارات الحديث 1 و 2 و 9 و 10 و 13 والباب 14 منها الحديث 1 و 2 و 5 و 7 و 8 و 9 و 10.

الصفحة 274 من 355