مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 355

في بعض النسخ ، مع أن في سنده من أجمع على تصحيح ما يصح عنه ، ومن هنا قيل : إن الأسانيد في غاية الاعتماد ، ومع ذلك معتضدة بالشهرة المتأخرة وغيرها.

وأما ما عن ابن الجنيد من حمل الكسوة على عرف الشرع في الصلاة فيفرق حينئذ بين الرجل والمرأة فيجزئ الأول ثوب يجزؤه في الصلاة ، وللثانية درع وخمار فلم نقف له على دليل ، بل ظاهر ما سمعته من الأدلة على خلافه.

نعم لو قيل بالجمع بين النصوص باختلاف الفقراء مكانا وزمانا فمنهم من يجزؤه الثوب ومنهم الثوبان كان وجها ، لشهادة‌ خبر محمد بن مسلم (1) عن أحدهما 8 على ما في كشف اللثام « وأما كسوتهم فان وافقت به الشتاء فكسوته ، وإن وافقت به الصيف فكسوته ، لكل مسكين إزار ورداء ، وللمرأة ما يواري ما يحرم منها إزار ودرع وخمار » ‌والذي وجدته في الوسائل راويا له عن‌ تفسير العياشي (2) « وأما كسوتهم فان وافقت بها الشتاء فكسوتهم لكل مسكين إزار ورداء ، وللمرأة ما يواري ما يحرم منها إزار وخمار ودرع ».

وعلى كل حال فيه شهادة في الجملة على ما ذكرنا ، مضافا إلى معلومية اختلاف الكسوة بالنسبة إلى الفقراء كاختلاف الأكل ، ضرورة ظهور الإضافة في إرادة كسوتهم اللائقة بحالهم ، لا مطلق مسمى كسوة.

وفي الرياض « الأجود الجمع بين النصوص بحمل الأدلة على الأفضلية ، أو ما إذا لم يحصل بالواحد ستر العورة ، ولذا قيد بالستر في أكثر ما مر من المعتبرة بخلاف الأخبار الأولة وهذا أولى ، فيكون المعيار بالكسوة ما يحصل به ستر العورة مع صدق الكسوة عرفا وعادة ، كالجبة والقميص والسراويل ، دون الخف والقلنسوة بلا خلاف ولا إشكال في شي‌ء من ذلك إلا في الأخير ، ففيه إشكال وقول‌

__________________

(1) تفسير العياشي ج 1 ص 336 سورة المائدة الحديث 167 كما في البحار نقلا عنه ج 104 ص 225.

(2) الوسائل الباب 14 من أبواب الكفارات الحديث 7.

الصفحة 273 من 355