مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 355

سواء قالت : « على » أو لم تقل ، أما قول الأجنبي لها : « سلي زوجك يطلقك على كذا » فلا ظهور فيه في التوكيل ، بل في المسالك « إن لم يقل : « علي » لم يكن توكيلا فلو اختلعت كان المال عليها ، وإن قال : « علي » كان توكيلا فإن أضافت إليه أو نؤته ثبت على الأجنبي ، ولو قال أجنبي لأجنبي : « سل فلانا يطلق زوجته بكذا » كقوله للزوجة : « سلي زوجك » فيفرق بين أن يقول : « على » أو لا يقول ».

ولو اختلع الأجنبي وأضاف العقد إليها مصرحا بالوكالة ثم بان أنه كاذب لم يقع البذل ، وفي وقوعه طلاقا البحث السابق ، إلى غير ذلك مما لا يخفى عليك إجراؤه على القواعد العامة ، هذا كله في بذل المتبرع من ماله.

أما لو قال : « طلقها على ألف من مالها وعلي ضمانها » أو « على عبدها هذا وعلي ضمانه » صح ، فان رضيت بذلك فذاك وإن لم ترض بدفع البذل صح الخلع وضمن المتبرع كما صرح به بعضهم ولكن فيه تردد بل منع ، لأن مرجعه ضمان الأجنبي أيضا الذي قد عرفت عدم ثبوت شرعيته ، بل هو من ضمان ما لم يجب ، وورود صحة ضمان ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه لو قلنا به لا يقتضي صحة الفرض بعد حرمة القياس عندنا ، نعم المتجه في الفرض كونه من الفضولي الذي يتوقف على إجازتها الكاشفة عن الصحة وقت البذل وعدمها ، لما سمعته في بحث الفضولي وأنه جار على الضوابط ، وأما ضمانه ذلك فلا أثر له ، اللهم إلا أن يكون بعنوان الشرطية والتوسعة في أمر الفداء ، لكن بعد البناء على صحته من المتبرع ، فتأمل جيدا.

ولو خالعت في مرض الموت صح وإن بذلت أكثر من الثلث وكان من الأصل‌ لعموم (1) « الناس مسلطون على أموالهم » ‌المقتصر في الخروج منها على التبرعات المحضة ، كالصدقة والهبة ونحوهما.

وفيه قول آخر بل في المسالك أنه المشهور بين الأصحاب والمعمول به‌

__________________

(1) البحار ج 2 ص 272 ط الحديث.

الصفحة 27 من 355