مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 355

الغير ، من غير فرق بين التسليم والإشباع ، فيحتسب حينئذ إشباع المسكين مرتين بمسكينين ولو في يوم واحد ، وإن ظهر من الدروس نوع توقف فيه ، قال : « ولو تعددت الكفارات جاز أن يعطي الواحد ليومه من كل واحدة مدا ، وعلى القول بإجزاء الإشباع لو أطعم مسكينا مرتين غداء وعشاء في يوم ففي احتسابه بمسكينين احتمال ، سواء وجد غيره أو لا ».

ويجب أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله ، ولكن لو أعطى ما يغلب على قوت البلد جاز وإن لم يكن من طعام أهله ، وتبعه الفاضل في القواعد ، ومرجعه إلى ما في المسالك من أن « المعتبر في الكفارة من جنس الطعام القوت الغالب من الحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما إلى أن قال : ويجزئ التمر والزبيب » بعد أن حمل آية الأوسط (1) على الندب.

وقد تبع بذلك ما في الدروس من أنه « يجب الإطعام بما يسمى طعاما ، كالحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما ، وقيل : يجب في كفارة اليمين أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله ، للاية وحمل على الأفضل ، ويجزئ التمر والزبيب ».

وقد أشار بالقيل إلى ما عن ابن إدريس من أنه « يجوز أن يخرج حبا ودقيقا وخبزا وكلما يسمى طعاما إلا كفارة اليمين ، فإنه يجب عليه أن يخرج من الطعام الذي يطعم أهله للاية » (2) واختاره في محكي التحرير.

وعن ابن حمزة « أن فرضه غالب قوته فإن أطعم خيرا منه فقد أحسن ، وإن أطعم دونه جاز إذا كان مما يجب فيه الزكاة ».

وعن المفيد ره « ينبغي أن يطعم المسكين من أوسط ما يطعم أهله ، وإن أطعم أعلى من ذلك كان أفضل ، ولا يطعم من أدون ما يأكل هو وأهله من الأقوات ».

وفي محكي الخلاف « كلما يسمى طعاما يجوز إخراجه في الكفارة ، وروى‌

__________________

(1) و (2) سورة المائدة : 5 الآية 89.

الصفحة 261 من 355