وإلا خبر أبي بصير (1) عن أحدهما 8 « في كفارة الظهار تصدق على ستين مسكينا ثلاثين صاعا لكل مسكين مدين مدين » والمرسل (2) عن علي 7 « في الظهار يطعم ستين مسكينا ، كل مسكين نصف صاع » اللذين ينبغي حملهما على ضرب من الندب ، بل يمكن أن يكون ذلك منتهى الزيادة على المد التي قد ذكر استحبابها غير واحد من الأصحاب المقدرة في صحيح الحلبي (3) بحفنة ، وفي حسن هشام (4) عن الصادق 7 « في كفارة اليمين مد من حنطة وحفنة ، لتكون الحفنة في طحنه وحطبه ».
بل عن الإسكافي وجوبها ، لظاهر الخبرين المزبورين وإن كان هو ضعيفا ، لخلو معظم النصوص (5) المعتضدة بالعمل الواردة في مقام البيان عنها. ومن هنا كان المتجه حملهما على الندب ، فيكون حينئذ أقله الحفنة وأعلاه المد.
ونحو ذلك الإشباع المقدر في المشهور بالمرة ، لإطلاق أكثر النصوص المتحقق صدق امتثاله بالمرة ، بل في صحيحة أبي بصير (6) منها عن الباقر 7 « يشبعهم مرة واحدة » لكن عن المفيد أنه اعتبر في الأيمان يشبعهم طول يومهم ولم يذكر المد إلا في القتل ، وعن سلار فيها أيضا « وإطعامهم لكل واحد شبعة في يومه ، ولا يكون فيه صبي ولا شيخ كبير ولا مريض ، وأدنى ما يطعم كل واحد منهم مدا » وعن الوسيلة « أنه إذا أطعمهم أشبعهم ، وإن أعطاهم الطعام لزمه لكل مسكين مدان في السعة ومد في الضرورة » وعن القاضي « فليطعم كل واحد منهم شبعة في يومه ، فان لم يقدر أطعمه مدا من طعام » وعن أبي علي « هو مخير بين أن يطعم دون التمليك غداهم وعشاهم في ذلك اليوم ، وإذا أراد تمليك الإنسان الطعام أعطى كل إنسان منهم مدا وزيادة عليه بقدر ما يكون لطحنه وخبزه وإدامه » وعن التقي وابن زهرة الاقتصار على الإشباع في يومه ، وفي خبر سماعة بن
__________________
(1) الوسائل الباب 14 من أبواب الكفارات الحديث 6.
(2) دعائم الإسلام ج 2 ص 278 ط مصر عام 1379.
(3) و (4) و (5) و (6) الوسائل الباب 14 من أبواب الكفارات الحديث 10 4 0 5.




