وبالجملة ليس المراد من عدم الوجدان هنا ما أريد به هناك ، كما هو ظاهر بعضهم أو صريحه حتى فرع في المقام بعض ما ذكر هناك ، كما عرفت الحال مفصلا.
بقي الكلام في شيء ، وهو ما ذكروه من الإجزاء لو تكلف غير الواجد فأعتق ، بل ربما ادعي الإجماع عليه إلا مع فرض النهي عنه ، ومثل بمن اشترى الرقبة مع وجود الدين المطالب به ، ونوقش بعدم اقتضاء الأمر بشيء النهي عن ضده ، والإثم بترك الوفاء لا يقتضي فساد العتق ، ولعل الوجه في أصل الحكم بعد الإجماع المزبور دعوى ظهور الأدلة في إرادة التخفيف برفع الوجوب العيني مع عدم الجدة لا أصل المشروعية ، والله العالم.
وكيف كان فلا خلاف في أنه مع تحقق العجز عن العتق يلزم الحر في الظهار والقتل خطأ صوم شهرين متتابعين بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى الكتاب (1) والسنة (2) المستفيضة أو المتواترة.
والمشهور بل قيل عليه عامة من تأخر بل عن الخلاف الإجماع عليه أن على المملوك صوم شهر للصحيح (3) « الحر والمملوك سواء ، غير أن على المملوك نصف ما على الحر من الكفارة ، وليس عليه صدقة ولا عتق » وخبر محمد بن حمران (4) عن الصادق 7 « سألته عن المملوك أعليه ظهار؟ فقال : نصف ما على الحر : صوم شهر ، وليس عليه كفارة من صدقة وعتق » ونحوه غيره (5) المنجبرين بما سمعت إن كان في سنديهما ضعف المعتضدين بغلبة التنصيف ، بل قيل : إنها قاعدة ، وبذلك كله تخص الآية بناء على ما حققناه في الأصول من جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد إن لم نقل بظهورها في الحر ، وإلا فلا حاجة إلى التخصيص ، والاختصاص بالظهار يدفعه عدم القول بالفرق بينه وبين القتل خطأ ، فما
__________________
(1) سورة النساء : 4 الآية 92 وسورة المجادلة : 58 الآية 4.
(2) الوسائل الباب 1 و 10 من أبواب الكفارات.
(3) و (4) و (5) الوسائل الباب 12 من كتاب الظهار الحديث 2 1 3.




