مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 355

( الثالث : )

لو كان عليه كفارة ولم يدر أهي عن قتل مثلا أو عن ظهار فأعتق ونوى القربة والتكفير أجزأ بلا إشكال. لما عرفت من إجزاء هذه النية مع العلم بنوع الكفارة وتعددها ، فمع الجهل واتحادها أولى ، بل في المسالك « ولو اشترطنا التعيين مع العلم احتمل سقوطه مع الجهل كما في هذه الصورة ووجوب التردد بين الأمرين كالصلاة المشتبه حيث وجب تعيينها ابتداء فكذا مع الجهل ، فتردد النية بين الأقسام المشكوك فيها ، وهو أولى ».

وفيه أن المتجه سقوطه حتى مع العلم ، لأنه متعين في نفسه ، والتعيين إنما يجب مع التعدد ، لتوقف صدق الامتثال عليه بخلاف المتعين ، فإنه يكفي في صدق امتثاله ملاحظة الأمر المتعلق به واقعا ، وليس في الأدلة وجوب التعرض لخصوص السبب في النية ، ضرورة صدق امتثال كفارة النذر مثلا بقصد الأمر الذي في ذمته ، وكان في الواقع نذر مثلا ، كما هو واضح.

وقد يفرق بين الظهرية والعصرية وبين المقام بإمكان القول بوجوب ملاحظة القيود المزبورة في نفسها ، لا للتعيين لدخولها في نفس المأمور به ، فيتوقف صدق الامتثال عليها ، بخلاف المقام المعلوم خروج ملاحظة السبب عن المكلف به الذي هو الكفارة له فتأمل جيدا ، فإنه لا يخلو من دقة.

هذا وفي حاشية الكركي على الكتاب « ولو قلنا باشتراط التعيين وجب الترديد بينهما » ولا يخفى ما فيه ، ضرورة عدم كونه تعيينا حينئذ ، بل إما أن يقال بسقوطه أو لا بد من التكرار بناء على حصول الاحتياط به ، والله العالم.

الصفحة 240 من 355