مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 355

من الاكتفاء بالتعيين بعد الفعل واضح الفساد.

وأوضح منه فسادا تخيل اتحاد الأمر هنا باعتبار اندراج الجميع تحت اسم التكفير الذي قد عرفت عدم مشروعية مطلقه ، وإنما هو اسم انتزاعي لأنواع متعددة كل منها متعلق أمر خاص لا يصدق امتثاله إلا بملاحظته وإلا فالأمر بالعبادة أيضا متحد ، مع أنه لا ريب في أن تحته أنواعا مختلفة ، والمراد باتحاد الأمر وتعدده التنويع الشرعي بالأوامر المستقلة وعدمه ، وهذا هو المدار في وجوب التعيين وعدمه مع الاجتماع على المكلف ، كما ستسمع زيادة توضيحه.

كل ذلك مضافا إلى إشكال قول الشيخ في صورة الاختلاف حكما ككفارة الظهار واليمين ، فإنه إن تخير بعد العتق بين عتق آخر والإطعام كان العتق منصرفا إلى المرتبة ، وهو خلاف الفرض ، وإن تعين العتق ثانيا كان منصرفا إلى المخيرة ، وهو خلاف التقدير أيضا ، ومن هنا فصل في محكي المختلف ، فأوجب التعيين مع اختلاف الكفارة حكما بالتخيير وعدمه ، لا مع اتفاقهما ولو في أصل وجوب العتق ، ككفارة الظهار والقتل خطأ أو أحدهما مع كفارة الجمع.

وربما دفع الاشكال السابق بانصراف العتق أولا إلى المرتبة لترجيحها على المخيرة بتعيينه فيها دونها ، وهو كما ترى. وبأن الشيخ صرح في المبسوط بجواز التعيين بعد الإبهام ، فينصرف العتق إلى من أراد صرفه إليها ، كما لو عين في الابتداء ، ويبقى حكم الآخر بحاله ، فلا محذور حينئذ ، واختاره الفاضل في التحرير وولده.

وفيه مع منع ذلك عليه في العبادة وإن قلنا به في مثل الديون أنه قد يتعذر عليه ذلك بموت ونحوه ، على أن الاشكال قبل التعيين.

وفي المسالك « يمكن دفعه هنا بالتزام تعيين العتق ثانيا على تقدير كون إحداهما مرتبة والآخرى مخيرة ، ولا يلزم انصراف العتق أولا إلى المخيرة ، بل إلى كفارة مطلقة مما في ذمته ، وتبقى اخرى مطلقة كذلك مترددة بين المرتبة‌

الصفحة 232 من 355