مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 355

وحينئذ يكثر القائل بالمختار الذي قد عرفت أنه الموافق للضوابط الشرعية في خصوص العتق الذي لا يوقف ولا يفسخ مع عدم الدليل على الكشف هنا ، بل هو عند التأمل ساقط ، نعم في‌ خبر جابر (1) عن الباقر 7 قال : « قضى أمير المؤمنين 7 في عبد قتل حرا خطأ فلما قتله أعتقه مولاه ، قال : فأجاز عتقه وضمنه الدية » ‌فإن صحت الرواية أو انجبرت كان العمل بها وإلا أطرحت أو أولت بسبق الضمان وإن كان بعيدا.

هذا وفي التحرير « ولو أعتق المرتد بعد رجوعه إلى الإسلام فإن كان عن غير فطرة أجزأ ، وإن كان عن فطرة فالوجه عدم الاجزاء ، وكذا لو أعتق من وجب عليه القتل حدا مع التوبة إلى أن قال وكذا لا يجزئ ، لو جنى ما يجب العتق بالقصاص منه ، كالعينين ، ويجزئ لو جنى غير ذلك ، ولو جنى دون النفس على عبد عمدا فالوجه الاجزاء ولو تعذر القصاص ، ويضمن المولى حينئذ ».

وفيه أن وجوب القتل عليه حدا لا يخرجه عن الملكية ، ولا عتقه ينافي إقامة الحد عليه ، كما أن القصاص المقتضي لانعتاقه لا ينافي ذلك أيضا ، فمقتضى إطلاق الأدلة وعمومها الصحة حتى في الأخير ، لعدم تحقق الانعتاق حينئذ قبله ، نعم فيه الكلام الذي سمعته في الجاني عمدا من حيث تعلق الجناية لا من حيث الانعتاق ، لكن في الدروس « ولا يجزئ المنذور عتقه أو الصدقة به وإن كان النذر معلقا بشرط لم يحصل بعد على الأقوى » ولعله كذلك.

ولو أعتق عنه معتق بمسألته صح للسائل ، لأنه حينئذ يكون كالوكيل والنائب عنه ، إذ من المعلوم قبول مثله للنيابة ، فيندرج في إطلاق الأمر بتحرير الرقبة (2) بعد فرض دخوله في ملكه وإن اختلف في وقته ، كما ستعرف بعد الاتفاق كما في المتن على إجزائه.

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب ديات النفس الحديث 1 من كتاب الديات.

(2) سورة النساء : 4 الآية 92.

الصفحة 217 من 355