مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 355

عمومها للصورتين.

وأضعف من ذلك كله ما عن بعض الشافعية من أنه لا يصح عتقه في الكفارة مطلقا لدعوى نقصان الملك الممنوعة على مدعيها ، على أنه ليس في شي‌ء من النصوص اعتبار تمامية الملك كي يكون عنوانا للحكم ، وإنما عبر بها بعض الأصحاب لإرادة البحث عن هذه الأفراد ، وحينئذ فالمغصوب كالآبق في الإجزاء لما عرفت ، والله العالم.

وكذا تجزئ المستولدة لتحقق رقيتها سواء مات ولدها أو لا ، بل الإجماع بقسميه عليه في الأول ، وبلا خلاف إلا من الإسكافي في الثاني ، لإطلاق الأدلة المؤيد بخصوص‌ الخبر (1) عن زين العابدين 7 « أم الولد تجزئ في الظهار » ‌المتمم بعدم القول بالفصل ، وامتناع بيعها لا ينافي بقاء الملك الكافي في صحة العتق ، على أنه يصح بيعها في الجملة إجماعا ، بل قيل : وعتقها تبرعا ، فما عن قول للعامة من عدم جواز عتقها لنقصان ملكها ولذا لا يجوز بيعها واضح الفساد ، خصوصا بعد ما عرفت من عدم ذكر التمامية عنوانا للحكم في شي‌ء من الأدلة ، بل مما ذكرنا يظهر لك أيضا إجزاء عتق الموصى بخدمته على التأبيد ، لإطلاق الأدلة أيضا وإن حكي أن للعامة فيه قولين.

ولو أعتق نصفين من عبدين مشتركين مثلا على وجه لا سراية فيه إلى البعضين لم يجز ، إذ لا يسمى ذلك عتق نسمة حقيقة ولا رقبة ، فلا امتثال ، خلافا لبعض العامة ، فيجزئ ، تنزيلا للاشقاص منزلة الأشخاص كما في الزكاة ، ولاخر منهم ، فيجزئ إن كان الشقص الآخر الباقي حرا وإلا فلا ، لإفادة الأول (2) الإعتاق الاستقلالي والتخلص من الرق ، وهو مقصود من الإعتاق ، والجميع كما ترى لا ينطبق شي‌ء منها على أصولنا ، كما هو واضح.

ولو أعتق شقصا من عبد مشترك نفذ العتق في نصيبه ، فان نوى الكفارة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 26 من أبواب الكفارات الحديث 1.

(2) هكذا في النسخة الأصلية والظاهر زيادة كلمة « الأول ».

الصفحة 210 من 355