مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 355

إحسان محض منه.

بل قد يقال : إن المراد من الصحيح عتق المدبر بعد موت سيده ، كما في‌ خبر إبراهيم الكرخي (1) « قلت لأبي عبد الله 7 : إن هشام بن رزين سألني أن أسألك عن رجل جعل لعبده العتق إن حدث بسيده حدث الموت ، فمات السيد وعليه تحرير رقبة واجبة في كفارة أيجزئ عن الميت عتق العبد الذي كان السيد جعل له العتق بعد موته في تحرير الرقبة التي كانت على الميت؟ قال : لا » ‌وحينئذ يقرأ « يعتق » بالبناء للمجهول وأن السؤال في الثاني الاكتفاء بنفس التدبير في الكفارة ، أو يحملان على أنه قد كان ذلك بطريق النذر ونحوه مما لا يجوز الرجوع به ، هذا كله إذا لم ينقض تدبيره قبل العتق ، وإلا جاز قولا واحدا ، والله العالم.

ولا المكاتب المطلق الذي أدى من كتابته شيئا بلا خلاف ولا إشكال ، لحريته حينئذ بمقدار ما أدى.

نعم لو لم يؤد أو كان مشروطا قال الشيخ في الخلاف لا يجزئ ، ولعله نظر إلى نقصان الرق ، لتحقق الكتابة التي هي معاملة بين السيد والمملوك ، وهي لازمة من قبل السيد ، وقد خرج بها عن الملك خروجا متزلزلا حتى قيل : إنها بيع العبد من نفسه ، والأصل لزوم العقد ، والعتق يستلزم الملك ، وبقاؤه في المكاتب غير معلوم ، ومن ثم لم تجب فطرته ولا نفقته وانتفت عنه لوازم الملك من المنع من التصرف وغيره وإن نهاه السيد ، والحجر عليه في بعض التصرفات مراعاة لوفاء الدين لا يقتضي كونه باقيا في الرق ، وعوده إليه على تقدير العجز أمر متجدد ، وقد بينا أن خروجه غير متيقن. ولذا مال إليه في محكي المختلف.

ولكن ظاهر كلامه في النهاية أنه يجزئ بل نسبه بعض إلى الأكثر ، بل عن الحلي الإجماع عليه ولعله أشبه بأصول المذهب وقواعده‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب الكفارات الحديث 1 وفيه هشام بن أدين ( أديم خ ل ) وكذلك في الكافي ج 6 ص 194 وفي التهذيب ج 8 ص 231 هشام بن أذينة.

الصفحة 208 من 355