مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 355

على الفطرة » ‌إلى آخره إن يرد الولادة الشرعية ، فلا معنى للنظر في تبعيته للمسلم ، إذ لا فرق فيها بالنسبة إليهما.

نعم قد يقال : إن من المقطوع به عدم تبعيته للأبوين في الإسلام والايمان ، ومنه ينبغي القطع أيضا بعدم تبعيته لهما في الكفر أيضا تنزيلا لما دل عليها على الولادة الشرعية ، ولو بقوله 6 (1) « لكل قوم نكاح » ‌المراد منه أن غيره يكون سفاحا ، فلا نسب شرعي بينهما يقتضي التبعية.

اللهم إلا أن يقال بالفرق بين المسلم والكافر إن ابن الزنا من الثاني أولى ، لتبعيته له في الأحكام التي هي الاسترقاق والنجاسة ونحوهما ، بخلافه من الثاني ، فإن تبعيته له تقتضي شرفا له بالإسلام ، وهو بعيد عن ذلك ، لكونه شر الثلاثة (2).

ولكن ذلك كله مجرد اعتبار لا يصلح مدركا لحكم شرعي ، وقد عرفت أن العمدة في دليل التبعية السيرة ، ولا سيره في المقام ، لعدم تحقق ولد الزنا المعلوم أنه كذلك بلا شبهة من الواطئ.

__________________

(1) الوسائل الباب 83 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 من كتاب النكاح.

(2) البحار ج 5 ص 285 ط الحديث. راجع سفينة البحار ج 1 ص 560. مادة « زنى » وسنن البيهقي ج 10 ص 57 و 58.

الصفحة 206 من 355