مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 355

اليدين أو الرجلين أو اليد والرجل من جانب واحد لا يجزئ بغير خلاف ، مع أن المحكي عنه أيضا أنه قال بعد تفصيل مذاهب الناس في ذلك : « والذي نقوله في هذا الباب الآفات التي ينعتق بها لا يجزئ معها ، فأما من عدا هؤلاء فالظاهر أنه يجزؤه » وهو مخالف لما سمعته منه. ومن ذلك يظهر ضعف المحكي من نفي الخلاف ، بل قيل : إن المراد به بين الناس.

فما عن الإسكافي من عدم إجزاء الناقص في الخلقة ببطلان الجارحة إذا لم يكن في البدن سواها ، كالخصي والأصم والآخرس ، دون الأشل من يد واحدة والأقطع منها شاذ ضعيف يمكن تحصيل الإجماع على خلافه.

وكذا يجزئ السقيم وإن بلغ به السقم إلى حد التلف للصدق المزبور ، خلافا للمحكي عن المبسوط في المأيوس عن برئه ، ولما عن العامة في الهرم العاجز عن الكسب.

وكذا من قدم للقتل دون من لم يقدم وإن وجب قتله ، نعم في القواعد ولو أعتق من لا حياة له مستقرة فالأقرب عدم الاجزاء ، ولعله لكونه بحكم الميت ، كما ينبه عليه حكم الذبيحة ، مع أن الأقوى خلافه في المقامين ، كما هو محرر في محله.

نعم لو قطعت رجلاه لم يجز ، لتحقق الإقعاد الموجب للعتق.

هذا وقد يقال : إن المراد مما في النصوص (1) عدم إجزاء ذوي هذه الأوصاف بالكفارة ولو كانوا مملوكين ، كما لو فرض أنهم سبوا كذلك بناء على جواز سبيهم لإطلاق الأدلة ، ويكون الوجه في اختصاص هذه الأوصاف أنها توجب العتق لو فرض عروضها على الملك ، وهذا معنى‌ قوله 7 (2) « لأن رسول الله 6 أعتقهم » ‌بل يمكن حمل كلام الأصحاب على ذلك أيضا ، بل وتعليلهم في غير صورة التنكيل ، كل ذلك مع عدم تصور العتق للمعتوق حتى يجعل من شرائط الكفارة ،

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 27 من أبواب الكفارات.

الصفحة 204 من 355