اكتفى بالإسلام بالإقرار بصلاة توافق ملتنا أو حكم يختص بشيء ، والجميع كما ترى.
ولا يحكم بإسلام المسبي من أطفال الكفار سواء كان معه أبواه الكافران أو انفرد به السابي المسلم وفاقا للمشهور بين الأصحاب سيما المتأخرين كما في المسالك ، لعدم الدليل عليها ، بل هو على خلافها ، ضرورة بقائه على حكم التبعية قبل السبي ، خصوصا إذا كان معه أبواه ، نعم قد يقال بانقطاعها بالنسبة إلى الطهارة في صورة انفراده عنهما ، للأصل الذي يكفي فيه الشك في بقاء حكم التبعية السابقة ، مضافا إلى السيرة ، ومن هنا فصل بعضهم بينها وبين العتق مثلا ، فأجرى عليه حكم المسلم في الأول بخلاف الثاني ، واختاره في المسالك.
اللهم إلا أن يقال : إنها متحققة فيها في غيرها من العتق والصلاة ودفنه في قبور المسلمين وغير ذلك ، وربما كان في إطلاق ما سمعته من النصوص (1) الآمرة بعتق الأولاد شهادة على ذلك.
مضافا إلى نصوص الفطرة (2) بناء على أن معناها الولادة على الإسلام ، إلا أن الأبوين يهودانه وينصرانه بذكر التقريبات له ، وتربيته على ذلك ، أو أن معناها الولادة على الإسلام إلا أن أبويه يهودانه مثلا بالتبعية له والتربية عنده ، فمتى انقطعت عاد إلى حكم مقتضى الفطرة ، ومقتضاها الحكم بإسلام المتولد منهم بموتهما عنه وبقاؤه منفردا لولا الإجماع ، وربما كان أيضا في خبر السكوني (3) دلالة على المطلوب أيضا ، لقوله : « والنسمة التي لا نعلم إلا ما قلته وهي صغيرة ».
ولعله لذلك وغيره كان خيرة الدروس ذلك ، وهو لا يخلو من قوة ، وقد تقدم
__________________
(1) و (3) الوسائل الباب 7 من أبواب الكفارات الحديث 0 8.
(2) الكافي ج 2 ص 12 والوسائل الباب 48 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 والبحار ج 67 ص 130.




