مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 355

لم تخرج مؤمنة فليس عليكم شي‌ء » ‌ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط.

وكيف كان ف لا يجزئ الحمل وإن كان أبواه مسلمين وانفصل بعد ذلك حيا بلا خلاف أجده فيه ، لأصالة الشغل السالمة عن معارضة إطلاق الأدلة المنصرف إلى غيره وإن كان هو بحكم المسلم حتى أن الجاني عليه يضمنه كالمسلم على تقدير موته بعد انفصاله حيا ، لكن لا يلحقه في الشرع حكم الأحياء حملا ، ولذا لا تجب فطرته ، وللعامة وجه بالاجتزاء إن انفصل لما دون ستة أشهر.

وإذا بلغ المملوك أخرس وأبواه كافران فأسلم بالإشارة القائمة مقام لفظه بعد بلوغه حكم بإسلامه وأجزأ بلا خلاف أجده فيه ولا إشكال بعد ملاحظة ما دل (1) على قيامها مقام اللفظ في العبادة وغيرها ، وقد‌ روي (2) هنا « أن رجلا جاء إلى النبي 6 ومعه جارية أعجمية أو خرساء ، فقال : يا رسول الله على عتق رقبة فهل تجزئ عني هذه؟ فقال 6 : أين الله تعالى؟ فأشارت إلى السماء. ثم قال 6 : من أنا؟ فأشارت إلى أنه رسول الله ، فقال 6 له : أعتقها فإنها مؤمنة ». ولا يفتقر مع وصف الإسلام في الإجزاء إلى الصلاة كما عن بعض العامة ، وربما حمل على ما إذا لم تكن الإشارة مفهمة.

ويكفي في الإسلام عندنا الإقرار بالشهادتين بل والايمان بمعنى التصديق إلا أن يعلم خلافه ولا يشترط مع ذلك التبري مما عدا الإسلام لإطلاق الأدلة والسيرة المستمرة من زمانه 6 إلى يومنا هذا ، نعم عن العامة قول بذلك ، وآخر باشتراطه إن كان ممن يعتقد رسالته 6 في الجملة ، كقوم من اليهود يزعمون أنه رسول العرب خاصة ، واخرى أنه سيبعث ، بل عن الشيخ في المبسوط اختياره ، ومنهم من قال : من أتى بالشهادتين بما يخالف اعتقاده حكم بإسلامه ، فالوثني والمعطل إذا شهد بالتوحيد حكم بإسلامه ، ومنهم من‌

__________________

(1) الوسائل الباب 59 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1 من كتاب الصلاة.

(2) سنن البيهقي ج 7 ص 388 وفيه « أتى بجارية سوداء ».

الصفحة 200 من 355