شهر رمضان « من أفطر يوما منه فعليه عتق رقبة مؤمنة » والخبرين (1) المتقدمين في كفارة المفطر يوما نذره على التعيين من غير عذر الذي فيهما « ( وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ).
وبقاعدة الاحتياط الواجب مراعاتها عند كثير في مثل المقام تحصيلا للبراءة اليقينية من يقين الشغل.
وبما دل على عدم جواز عتق الكافر من الإجماع المحكي ، وخبر سيف بن عميرة (2) عن الصادق 7 المنجبر سندا ودلالة بالشهرة والإجماع المحكي « أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا؟ قال : لا » وقول الله تعالى شأنه (3) ( وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ) المشعر بالعلية باعتبار تعليق الحكم على الوصف في إرادة الخباثة من حيث هي مطلق ، سواء كانت لرداءة المال أو لفساد العقيدة.
بل قيل : ربما كانت الخباثة من هذه الجهة أولى بالعلية في نحو المسألة المعتبر فيها قصد القربة بالإجماع والمعتبرة (4) وأي قربة في عتق رقبة محادة لله تعالى ، بل هي موادة صرفة منعت منها الآية الآخرى (5) إلا أنها في المشرك خاصة ، لتصريح الآية الآخرى بالجواز في أهل الذمة (6) المؤيدة هنا بالمروي من فعل علي 7 (7) « أنه أعتق عبدا نصرانيا فأسلم » لكن يمكن الذب عن الاختصاص هنا بعدم القائل بالفرق ، فان كل من منع من المشرك منع من غيره أيضا ، والمعارضة
__________________
(1) الوسائل الباب 7 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1 و 3.
(2) الوسائل الباب 17 من كتاب العتق الحديث 5.
(3) سورة البقرة : 2 الآية 267.
(4) الوسائل الباب 4 و 6 من كتاب العتق والباب 13 من كتاب الوقوف والصدقات.
(5) سورة المجادلة : 58 الآية 22 وسورة الممتحنة : 60 الآية 1.
(6) سورة الممتحنة : 60 الآية 7.
(7) الوسائل الباب 17 من كتاب العتق الحديث 2.




