مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 355

عن ابن إدريس ومن تأخر عنه كالمصنف والفاضل وغيرهما من التصريح بالندب ، فهو موهن لها ، مؤيدا بمعلومية كون الأصل في الكفارة أن تكون عن ذنب ، وليس في الفرض بناء على أن ذلك كفارة ، كما هو ظاهر الأصحاب أو صريحهم ، إلا أن يكون المراد نام عنها عمدا ، وهو خلاف الظاهر.

كل ذلك مع عدم تعرض الخبر المزبور لقضاء ذلك اليوم لو فرض تعذر صومه بعذر شرعي كحيض أو سفر أو مرض أو غير ذلك ، كما أنه لا تعرض فيه لحكمه لو أفطره عمدا وإن قال في الدروس : « ولو أفطر في ذلك اليوم أمكن وجوب الكفارة لتعينه ، وعدمه لتوهم أنه كفارة ولا كفارة فيها ، ولو سافر فيه فالأقرب الإفطار والقضاء ، وكذا لو مرض أو حاضت المرأة ، مع احتمال عدم الوجوب فيهما وفي السفر الضروري ، لعدم قبول المكلف الصوم ، وكذا لو وافق العيد أو التشريق ، ولو وافق صوما متعينا فالأقرب التداخل ، مع احتمال قضائه ».

لكن الجميع كما ترى مجرد تهجس ، بل لعل إهمال ذلك كله وغيره دليل الاستحباب الذي يقع فيه مثل هذا الإهمال بخلاف الواجب ، مضافا إلى ما في النهاية من التعبير بأنه « يصبح صائما كفارة لذنبه في النوم عنها إلى ذلك الوقت » ونحوه في الانتصار ، ومن المعلوم عدم الذنب على النائم ، فهو أمارة أخرى للندب في كلامهم.

فمن الغريب ما في الرياض من الميل إلى الوجوب ، بل في بعض كلامه نفي الاشكال عنه ، إذ قد ظهر لك أن الأمر بالعكس ، والله العالم.

وعلى كل حال فلا يلحق به ناسي غير العشاء بالنوم قطعا.

الصفحة 190 من 355