مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 355

على القول الأول بل ولا على أن كفارته كفارة النذر عدا الإجماع الذي هو مع وهنه بشدة الخلاف في المسألة معارض بما عن الشيخ في الخلاف من إجماع الإمامية وأخبارهم على العدم ، فالأصل حينئذ بحاله ، وخبر عمر بن حريث (1) المتقدم مع احتماله ما قدمناه في المسألة السابقة غير جامع لشرائط الحجية كي يصلح قاطعا للأصل ، بل وكذا الصحيح الموهون بالاعراض عنه إلى زمن الفاضل فعمل به في بعض كتبه ، ومن هنا قال المصنف في المحكي عنه من نكت النهاية : « إن ما تضمنه نادر » ولعله لاتفاق جميع ما سمعت من الإجماعين والشهرة البسيطة والمركبة على خلافه ، فلا بأس بحمله على ضرب من الندب.

نعم لا خلاف فيما أجده في أصل الحرمة ، بل الإجماع بقسميه عليه ، من غير فرق بين الصدق والكذب والحنث وعدمه ، وتحليف الصادق 7 الرجل الذي افترى عليه بالبراءة من حول الله وقوته (2) قضية في واقعة خاصة لحكمة من الحكم ، فلا تدل على الجواز الذي قد علمت عدم الخلاف بل الإجماع على عدمه ، بل عن فخر المحققين إجماع أهل العلم على عدم جوازه.

مضافا إلى‌ المرسل (3) عن النبي 6 « إنه سمع رجلا يقول : أنا بري‌ء من دين محمد ، فقال له رسول الله 6 : ويلك إذا برئت من دين محمد فعلى دين من تكون؟ قال : فما كلمه رسول الله 6 حتى مات » وعن يونس بن ظبيان (4) أنه قال لي : « يا يونس لا تحلف بالبراءة منا ، فإن من حلف بالبراءة منا صادقا أو كاذبا فقد بري‌ء منا » ‌بل في التنقيح جاء‌ عنهم : (5) « إذا عرضتم على البراءة منا‌

__________________

(1) راجع التعليقة (2) من ص 177.

(2) الوسائل الباب 33 من كتاب الايمان الحديث 1 و 3.

(3) و (4) الوسائل الباب 7 من كتاب الايمان الحديث 1 2.

(5) الوسائل الباب 29 من أبواب الأمر والنهي الحديث 8 و 9 و 10 و 21 وهو نقل بالمعنى.

الصفحة 179 من 355