مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 355

( المقصد الثاني )

( فيما اختلف فيه ، وهي سبع : )

( الاولى : )

من حلف بالبراءة من الله تعالى شأنه أو من رسوله 6 أو من الأئمة : المراد بها هنا نفي التعلق دينا ودنيا من سائر الوجوه ، وكذا ما في معناها فعليه كفارة ظهار ، فان عجز فكفارة يمين في المحكي عن الشيخين وجماعة ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، بل عنها ذلك بمجرده وإن لم يحنث ، كما عن الطوسي والقاضي.

خلافا للمحكي عن المفيد والديلمي من ترتبها على الحنث ، وعن ابن حمزة عليه كفارة نذر ، وعن الصدوق أنه يصوم ثلاثة أيام ويتصدق على عشرة مساكين ، ولعله لخبر عمر بن حريث (1) المتقدم في المسألة السابقة بناء على أن ما فيه للحلف بالبراءة ، وعن التحرير والمختلف التكفير بإطعام عشرة مساكين ، لكل مسكين مد ، ويستغفر الله تعالى شأنه ، للصحيح (2) « كتب محمد بن الحسن الصفار إلى أبى محمد العسكري 7 رجل حلف بالبراءة من الله ورسوله فحنث ما توبته وكفارته؟ فوقع 7 يطعم عشرة مساكين ، لكل مسكين مد ، ويستغفر الله عز وجل » ‌ولا بأس بالعمل بمضمونها لصحتها كما في المسالك.

ولكن قيل كما عن الشيخ وابن إدريس وأكثر المتأخرين : يأثم ولا كفارة ، وهو أشبه بأصول المذهب وقواعده ، لأنا لم نعثر على ما يدل‌

__________________

(1) راجع التعليقة (2) من ص 177.

(2) الوسائل الباب 20 من أبواب الكفارات الحديث 1.

الصفحة 178 من 355