النصوص (1) الدالة على أن كفارته كفارة اليمين على خصوص النذر المراد به ذلك ولو على ضرب من الندب ، وهذا كله سبب رجحان النصوص المزبورة بما سمعت ، فالمتجه حينئذ طرح ما عارضه أو حمله على ما لا ينافيها.
وعلى كل حال فما عن سلار والكراجكي وظاهر بعض من أن كفارة النذر والعهد كفارة الظهار واضح الضعف ، بل لم أعثر له على مستند ، وكذا ما عن الجامع من أنه إن أحنث بما نذره عمدا مع تمكنه منه فان كان له وقت معين فخرج فعليه كفارة شهر رمضان ، فان لم يقدر فكفارة يمين ، وفقه القرآن للراوندي من أن كفارة النذر مثل كفارة الظهار ، فان لم يقدر كان عليه كفارة اليمين.
وأما ما يحصل فيه الأمران وهما التخيير والترتيب فهو كفارة اليمين ، وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، فان عجز صام ثلاثة أيام بلا خلاف أجده فيه ، بل في المسالك « الحكم في هذه الكفارة محل وفاق بين المسلمين من حيث إنها منصوصة في القرآن » (2).
وأما كفارة الجمع ف هي كفارة قتل المؤمن عمدا ظلما ، وهي عتق رقبة وصوم شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا بالإجماع والمعتبرة المستفيضة (3) كما في الرياض ، ويأتي تمام الكلام فيها في محله إنشاء الله.
__________________
(1) الوسائل الباب 23 من أبواب الكفارات.
(2) سورة المائدة : 5 الآية 89.
(3) الوسائل الباب 28 من أبواب الكفارات والباب 9 و 10 من أبواب القصاص في النفس.




