من عجز عن نذر نذره فكفارته كفارة يمين » وإن كان قد يناقش بأن الظاهر إرادة عجز عن المنذور لا عن الكفارة ، فيحمل على ضرب من الندب ، بل ربما كان شاهدا للمختار في الجملة.
ونحوه خبر عمر بن خالد (1) عن أبي جعفر 7 « النذر نذران ، فما كان لله تعالى فف به ، وما كان لغير الله فكفارته كفارة يمين » بناء على أن المراد من غير الله تعالى فيه ما ينذره الإنسان معلقا له على شيء لإرادة عدم فعله نحو اليمين ، وربما احتمل أن المراد كفارة إيقاع النذر لغير الله تعالى.
ولكن لا يخفى عليك بعده وأن ما ذكرناه أقرب منه ، بل قد يشهد له خبر عمر بن حريث (2) سأل الصادق 7 « عن رجل قال : إن كلم ذا قرابة له فعليه المشي إلى بيت الله تعالى وكل ما يملكه في سبيل الله تعالى وهو بريء من دين محمد 6 ، قال : يصوم ثلاثة أيام ، ويتصدق على عشرة مساكين » بل وخبر علي وإسحاق ابني سلمان عن إبراهيم بن محمد (3) قال لهما : « كتبت إلى الفقيه 7 يا مولاي نذرت أن أكون متى فاتتني صلاة الليل صمت في صبيحتها ، ففاته ذلك كيف يصنع؟ وهل له من ذلك مخرج؟ وكم يجب عليه من الكفارة في صوم كل يوم تركه إن كفر إن أراد ذلك؟ فكتب يفرق عن كل يوم بمد من طعام كفارة » بناء على ن ذلك ضرب آخر من الندب لعدم لزوم هذا النذر.
بل قد يقال : إنه مما ذكرنا ينقدح وجه آخر للجمع بين النصوص ، يحمل
__________________
(1) الوسائل الباب 23 من أبواب الكفارات الحديث 6 عن عمرو بن خالد كما في الاستبصار ج 4 ص 55.
(2) الوسائل الباب 20 من أبواب الكفارات الحديث 2 عن عمرو بن حريث كما في التهذيب ج 8 ص 310 الرقم 1153.
(3) الوسائل الباب 23 من أبواب الكفارات الحديث 8 عن على وإسحاق ابني سليمان عن إبراهيم بن محمد كما في التهذيب ج 4 ص 329.




