إدريس يا سيدي إني نذرت أن أصوم كل سبت وإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة؟ فكتب 7 وقرأته : لا تتركه إلا من علة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك ، وإن كنت أفطرت فيه من غير علة فتصدق بقدر كل يوم سبعة مساكين » بناء على قراءة « شبعة » بإبدال السين المهملة بالشين المعجمة مع الباء الموحدة ، والمراد من المساكين العشرة ، أو على السهو من النساخ بإبدال العشرة بالسبعة ، كما يومئ إليه ما حكاه في المسالك من تعبير الصدوق ره في المقنع بمضمونه مبدلا للسبعة بالعشرة ، بل قال : « هو عندي كذلك بخطه الشريف ».
بل أطنب في المسالك في ترجيح الحسن المزبور على خبر عبد الملك سندا ودلالة مؤيدا له بما سمعت من النصوص إلا أنها أجمع موافقة للعامة ، بل في المسالك اتفاق روايات العامة (1) التي صححوها عن النبي 6 على مضمونها ، ومن الغريب ذكر ذلك مؤيدا للحسن ، مع أن الميزان الشرعي بخلافه ، خصوصا في مثل المكاتبة التي يراعى فيها التقية غالبا.
وبذلك مضافا إلى ما سمعته من نصوص العهد والإجماعين والشهرة يظهر لك رجحان الأولى عليها ، فما أطنب فيه في المسالك من ترجيح العكس في غير محله ، كما أنه لا وجه للجمع بينها بحمل السابقة على كفارة النذر المتعلق بالصوم والأخيرة على غيره ، كما عن المرتضى في بعض كتبه ، وابن إدريس والعلامة في غير المختلف ، خصوصا مع عدم الشاهد عليه سوى وجه اعتباري ، وهو مساواته بسبب تعلقه بالصوم لكفارته ، وهو كما ترى.
بل لعل جمع الشيخ بينها بحمل الأولى على غير العاجز والأخيرة عليه أولى ، لشهادة خبر جميل بن صالح (2) عن أبي الحسن موسى 7 له ، قال : « كل
__________________
(1) سنن البيهقي ج 10 ص 69 الى 72.
(2) الوسائل الباب 23 من أبواب الكفارات الحديث 5.




