خلافا لما عن الحلبي وابني زهرة وحمزة فخيروا بينهما ، وللقاضي وظاهر الشيخين فجعلوها كفارة يمين ، وهما مع مخالفتهما لما مضى لم نقف على مستند لهما ، وللعماني فأسقطها ، للموثق (1) عن القاضي لرمضان المفطر بعد ما زالت الشمس ، قال : « قد أساء وليس عليه شيء إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه » وهو وإن كان من الموثق واعتضد بالأصل إلا أنه غير مكافئ لما مر من وجوه ، والصدوقين فجعلاها كفارة شهر رمضان ، للموثق (2) « عن رجل قضى من شهر رمضان فأتى النساء ، قال : عليه من الكفارة ما على الذي أصاب في رمضان ، لأن ذلك اليوم عند الله تعالى من أيام رمضان » وعن ابن حمزة موافقته على ذلك مع الاستخفاف ، بل عن الشيخ في النهاية وكتابي الأخبار احتماله.
إلى غير ذلك من الأقوال التي تبلغ ثمانية أو تسعة. ( منها ) مضافا إلى ما عرفت ما عن ابن إدريس من أن عليه قضاء يومين : يوم لرمضان ويوم لقضائه ، و ( منها ) ما عن التقي من صوم ثلاثة أيام أو إطعام عشرة مساكين ، و ( منها ) ما عن المفيد في باب الكفارات من التخيير بين كفارة اليمين وبين ما ذكر أولا ، والجميع كما ترى ، وقد أشبعنا الكلام في المسألة في كتاب الصوم ، فلاحظ.
نعم ما ذكره المصنف من اعتبار التتابع في الأيام بل في كشف اللثام حكايته عن الشيخين وجماعة قاطعين به لم أقف له على مستند بالخصوص ، كما اعترف به في كشف اللثام ، بل قد يخالفه عموم قول الصادق 7 (3) « كل صوم يفرق إلا ثلاثة أيام في كفارة اليمين » اللهم إلا أن يدعى انصراف ذلك من الأمر بصوم ثلاثة أيام (4) خصوصا في الكفارة التي اعتبر التتابع في شهريها فضلا عن الثلاثة ،
__________________
(1) و (2) الوسائل الباب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 4.
(3) الوسائل الباب 10 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1 من كتاب الصوم.
(4) الوسائل الباب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 1 من كتاب الصوم.




