من التوبة المشتملة على ترك الذنب في الحال ، والندم على فعله فيما سلف ، والعزم على عدم العود إليه في الاستقبال ، ولو وجب معها قضاء العبادة كافساد الصوم فلا بد معها من القضاء للقادر عليه ، ومثله القول في الحدود والتعزيرات على المعاصي ».
وفيه بعد الإغضاء عما ذكره من القسم الثالث للواجب على الفور وعدمه أن الأصل في الحقوق المالية سواء كانت لشخص معين أو غير معين الفورية إلا مع الإذن من صاحب الحق ، ومن ذلك رد الأمانات الشرعية إلى أهلها فورا وأداء الخمس والزكاة وغيرها ، وكأنه متفق عليه إلا ما دل عليه الدليل (1) من الرخصة في تأخير نحو الزكاة في الجملة طلبا لأفضل مواردها ، بل لعل تأخير الحق عن مستحقية مع حاجتهم إليه من الظلم المحرم عقلا ونقلا (2) ومن الإضرار المنهي عنه (3) أيضا.
بل قد يناقش في قوله : « ثم على تقدير فعلها » إلى آخره بأنه قد يظهر من أدلة بعض الكفارات حصول التكفير بها من غير حاجة إلى التوبة ، كما ستسمع ذلك إنشاء الله فيما يأتي.
وكيف كان فالكفارة مرتبة ومخيرة وما يحصل فيه الأمران وكفارة الجمع ، پفالمرتبة قد ذكر في المتن منها ثلاث كفارات ، بل ظاهره كغيره حصرها في ذلك ما عدا كفارات الإحرام.
الأولى كفارة الظهار والثانية كفارة قتل الخطأ وذلك
__________________
(1) الوسائل الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 8 والباب 52 منها الحديث 2 والباب 53 منها من كتاب الزكاة.
(2) الوسائل الباب 6 من أبواب ما تجب فيه الزكاة من كتاب الزكاة والباب 46 من أبواب جهاد النفس الحديث 33 و 36 والباب 39 من فعل المعروف الحديث 2 و 6 من كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. والباب 7 من أبواب الدين والقرض من كتاب التجارة.
(3) الوسائل الباب 12 من كتاب احياء الموات.




