مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 355

( ويلحق بذلك النظر في الكفارات )

تبعا للنظر في كفارة الظهار التي هي المقصودة بالبحث هنا ، ولعل ذلك هو الأمر الخامس الذي استدعاه النظر في كتاب الظهار. وعلى كل حال ف فيه مقاصد :

( الأول : )

في ضبط الكفارات ، ولكن ليعلم أنه قد سبق الكلام في كفارات الإحرام ، فلنذكر هنا ما سوى ذلك ، وهي أي الكفارة اسم التكفير الذي هو في الأصل بمعنى السر ومنه الكافر ، لأنه ستر الحق ، بل يقال لليل : كافر ، لأنه يستر من يفعل فيه شيئا ، وفي الشرع العبادة المخصوصة ، نحو الصوم والصلاة والزكاة ، بل يجرى فيها ما يجري فيها من البحث في ثبوت الحقيقة الشرعية وفي كونها اسما للأعم أو الصحيح ، وغير ذلك من المباحث التي حررناها في الأصول.

وفي المسالك « قد عرفها بعضهم بأنها طاعة مخصوصة مسقطة للعقوبة أو مخففة غالبا ، وقيد بالأغلبية لتدخل كفارة قتل الخطأ فيها ، فإنها ليست عقوبة قال : وينتقض في طرده بالتوبة ، فإنها طاعة مخصوصة ، بل هي من أعظم الطاعات ، ثم قد تكون مسقطة للذنب ، كما إذا كان الذنب حق الله تعالى ولم يجب قضاؤه ، وقد يكون مخففة له ، كما إذا ترتب وجوب القضاء (1) أورد الحق ونحوه ، وكذا ينتقض بقضاء العبادات ، فإنه طاعة مسقطة للذنب المترتب على التهاون في الفعل‌

__________________

(1) هكذا في النسختين الأصليتين ، والموجود في المسالك « كما إذا اقترنت بوجوب القضاء ».

الصفحة 166 من 355