مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 355

المسألة ( العاشرة : )

إن صبرت المظاهرة على ترك الزوج وطءها فلا اعتراض بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال ، للأصل السالم عن المعارض بعد معلومية انحصار حق الاستمتاع فيهما ، فلا اعتراض لأحد عليهما وإن لم تصبر رفعت أمرها إلى الحاكم المعد لأمثال ذلك ، فإذا أحضره خيره بين التكفير والرجعة وبين الطلاق ، وأنظره للتفكر في ذلك ثلاثة أشهر من حين المرافعة ، فإن انقضت المدة ولم يختر أحدهما حبسه وضيق عليه في المطعم والمشرب بأن يمنعه عما زاد على سد الرمق مثلا حتى يختار أحدهما ، ولا يجبره على الطلاق تعيينا ( تضييقا خ ل ) ولا يطلق عنه ولا على التكفير كذلك ، لعدم الدليل عليه ، بل ظاهر ما تسمعه من الأدلة الجبر على أحدهما تخييرا ، لأنه كما إذا لم يجبره على أحدهما قبل المرافعة ، لما عرفت من أن الحق لهما ، بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك ، بل في المسالك ظاهر الأصحاب الاتفاق على هذا الحكم ، بل في نهاية المراد « وهذه الأحكام مقطوع بها في كلام الأصحاب ، وظاهرهم أنه موضع وفاق » وفي كشف اللثام « الاتفاق على هذه الأحكام كما هو الظاهر » وفي الرياض « ظاهر جماعة الإجماع عليه » وظاهرهما معا خصوصا الأخير منهما أن ذلك هو الحجة فيها دون‌ موثق أبي بصير (1) قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل ظاهر من امرأته ، قال : إن أتاها فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا ، وإلا ترك ثلاثة ، فإن فاء وإلا أوقف حتى يسأل ألك حاجة في امرأتك أو تطلقها؟ فان فاء فليس عليه شي‌ء ، وهي امرأته ، وإن طلق واحدة فهو أملك برجعتها » ‌لقصوره عن تمام المدعى.

وقد تبعا بذلك ثاني الشهيدين في المسالك حيث إنه بعد أن ذكر الخبر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 18 من كتاب الظهار الحديث 1.

الصفحة 163 من 355