مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 355

كظهر امه ويسكت ، فعليه الكفارة من قبل أن يجامع ، فان جامع من قبل أن يكفر لزمته كفارة أخرى ، وإن قال : هي عليه كظهر امه إن فعل كذا وكذا فليس عليه شي‌ء حتى يفعل ذلك الشي‌ء ويجامع ، فتلزمه الكفارة إذا فعل ما حلف عليه ، ونحوه ما في المقنع والهداية وفي النهاية : ثم إنه ينقسم قسمين : قسم منه يجب فيه الكفارة قبل المواقعة ، والثاني لا تجب فيه الكفارة إلا بعد المواقعة ، فالقسم الأول هو أنه إذا تلفظ بالظهار على ما قدمناه ، ولا يعلقه على شرط ، فإنه تجب عليه الكفارة قبل مواقعتها ، فان واقعها قبل أن يكفر كان عليه كفارة أخرى ، والضرب الثاني لا تجب فيه الكفارة إلا بعد أن يفعل ما شرط أنه لا يفعله أو يواقعها ، فمتى واقعها كانت عليه كفارة واحدة ، فان كفر قبل أن يواقع ثم واقع لم يجزه ذلك عن الكفارة الواجبة بعد المواقعة ، وكان عليه إعادتها ، ومتى فعل ما ذكر أنه لا يفعله وجبت عليه الكفارة أيضا قبل المواقعة ، فإن واقعها بعد ذلك كان عليه كفارة أخرى قال : والظاهر أن معنى هذه العبارات أن عليه الكفارة بعد المواقعة إذا عاد لما قاله ، فارتفع الخلاف من البين ». قلت : وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه.

ولو علقه بنفي فعل كقوله : « إن لم تدخلي الدار » لم يقع إلا عند اليأس من الدخول بموت أحدهما قبله ، فيحكم بوقوعه قبل الموت ، ونحوه لو قال : « أنت على كظهر أمي إن لم أتزوج عليك » فإنه يصير مظاهرا عند اليأس بالموت ، ولكن لا كفارة عليه ، لعدم العود بعده ، لأن الموت عقيب صيرورته مظاهرا.

نعم لو علق النفي بإذا بأن قال : « إذا لم تدخلي » ففي المسالك « وقع عند مضى زمان يمكن فيه إيقاع ذلك الفعل من وقت التعليق فلم يفعل والفرق بين الأداتين أن « إن » حرف شرط لا إشعار له بالزمان ، و « إذا » ظرف زمان كمتى في التناول للأوقات ، فإذا قيل له : « متى ألقاك » صح أن يقول له : « متى شئت » أو « إذا شئت » ولا يصح « إن شئت » فقوله : « إن لم تدخلي الدار » معناه « أي‌

الصفحة 147 من 355