مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 355

وإن كان أشعريا ففي المسالك وجهان ، أجودهما الوقوع مطلقا.

قلت : قد تقدم جملة من الكلام في ذلك سابقا ، ولكن نقول هنا : إن كلامهم مبني على إرادة الاختيار من المشيئة ، ولذا كان محالا تعلقها عندنا وعند المعتزلة بإيجاد القبيح بخلاف الأشاعرة ، وعلى أنه لا يمكن أن يقع خلاف مشيئة الله ، كما عن الأشاعرة على ما حكاه عنهم في الإيضاح قال : « وجوزه المعتزلة والإمامية » قلت : ومقتضاه حينئذ أن المشيئة أمر آخر ، وبالجملة هذه المسألة كلامية وإن ذكرها الفقهاء على المتعارف منها.

المسألة ( السادسة : )

لو ظاهر من أربع بلفظ واحد لا بأربع ألفاظ فإنه لا خلاف حينئذ في تعدد الكفارة ، ولكن قال : « أنتن علي كظهر أمي » كان مظاهرا منهن بلا خلاف أجده ، بل في المسالك وكشف اللثام الإجماع عليه ، فان فارقهن بما يرفع الكفارة من طلاق ونحوه فلا إشكال ، وإن عاد إليهن أجمع فالمشهور أن عليه عن كل واحدة كفارة بل عن الخلاف الإجماع عليه ، لصدق الظهار عن كل واحدة مع العود إليها وإن اتحدت الصيغة ، ولحسن حفص بن البختري (1) عن الصادق والكاظم 8 « في رجل كان له عشر جوار فظاهر منهن كلهن جميعا بكلام واحد ، فقال : عليه عشر كفارات » ‌وخبر صفوان (2) قال : « سأل الحسين بن مهران أبا الحسن الرضا 7 عن رجل ظاهر من أربع نسوة ، فقال : يكفر لكل واحدة كفارة ، وسألته عن رجل ظاهر من امرأته وجاريته ما عليه؟ قال : عليه لكل واحدة كفارة » الحديث.

خلافا لأبي علي ، فكفارة واحدة ، لاتحاد الصيغة كاليمين ، ولخبر غياث بن إبراهيم (3) عن الصادق عن أبيه عن علي : « في رجل ظاهر من أربع نسوة ،

__________________

(1) و (2) و (3) الوسائل الباب 14 من كتاب الظهار الحديث 1 2 3.

الصفحة 142 من 355