مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 355

لو استباحها بسبب جديد ، كما صرح بذلك كله في‌ خبر يزيد بن معاوية (1) على ما عن الفقيه ويزيد الكناسي على ما عن غيره المنجبر بما عرفت إن كان في سنده شي‌ء ، قال : « سألت أبا جعفر 7 عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها تطليقة ، فقال : إذا طلقها هو تطليقة فقد بطل الظهار ، وهدم الطلاق الظهار ، فقلت له : فله أن يراجعها؟ قال : نعم هي امرأته ، فإن راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر من قبل أن يتماسا ، قلت : فان تركها حتى يحل أجلها وتملك نفسها ثم تزوجها بعد ذلك هل يلزمه الظهار من قبل أن يمسها؟ قال : لا ، قد بانت منه وملكت نفسها » ‌مؤيدا بالنصوص (2) المستفيضة الدالة على سقوط الكفارة عنه بالطلاق.

ومن ذلك يعلم الوجه فيما ذكره المصنف وغيره بقوله وكذا لو طلقها بائنا وتزوجها في العدة ووطأها ضرورة أنها بالطلاق البائن قد ملكت نفسها وانقطع حكم السبب الأول الذي وقع عليه الظهار ، وإنما استحل نكاحها بعقد جديد ، خلافا لسلار وأبي الصلاح فأوجبا حكم الظهار ، ولو بالتزويج بعد عدة البائنة لإطلاق الآية (3) الذي هو مع الإغضاء عن تقييده بما سمعت منساق إلى العود بذلك السبب لا مطلقا ، ولحسن علي بن جعفر (4) عن أخيه 7 سأله « عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها بعد ذلك بشهر أو شهرين فتزوجت ، ثم طلقها الذي تزوجها فراجعها الأول ، هل عليه فيها الكفارة للظهار الأول؟ قال : نعم عتق رقبة أو صوم أو صدقة » ‌القاصر عن معارضة ما سمعت بمخالفة الشهرة وموافقة العامة وغير ذلك ، فلا بأس بحمله على الندب.

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من كتاب الظهار الحديث 2 عن بريد بن معاوية كما في الفقيه ج 3 ص 342.

(2) و (4) الوسائل الباب 10 من كتاب الظهار 0 9.

(3) سورة المجادلة : 58 الآية 3.

الصفحة 138 من 355