مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 355

كفارة ثالثة » لصدق الوطء قبل التكفير عن الظهار الذي قد عرفت ظهور الأدلة في كونه سببا للكفارة حتى في الصورة الثانية ، بناء على صحتها وانصرافها إلى التوزيع بينهما ، لعدم حصول تمام كفارة الظهار حينئذ ، فيكون كما لو وطأ في أثناء كفارته في أنه يصدق عليه أنه وطأ قبل أن يكفر.

اللهم إلا أن يقال : إن المتيقن منه قبل الشروع في الكفارة ، لكنه كما ترى ، ضرورة كون الكفارة اسما للمجموع ، نعم لو قيل في الفرض إنه تقع الكفارة لواحد منهما لا بعينه أمكن القول حينئذ بعدم الحكم بصدق الوطء قبل التكفير ، والأصل براءة الذمة ، فتأمل جيدا.

المسألة ( الثالثة : )

إذا طلقها رجعيا ثم راجعها لم تحل له حتى يكفر بلا خلاف أجده فيه ، لأنها حينئذ بحكم الزوجة ، نعم ليس مجرد رجوعه بها موجبا للكفارة بل هي على حالها السابق الذي قد عرفت اعتبار العود بالظهار في وجوب الكفارة فيه ، والرجوع بها أعم من العود الذي قد عرفته ، و‌مرسل النميري (1) عن أبى عبد الله 7 « رجل ظاهر ثم طلق ، قال : سقطت عنه الكفارة إذا طلق قبل أن يعاود المجامعة ، قيل : فإنه راجعها ، قال : إن كان إنما طلقها لإسقاط الكفارة عنه ثم راجعها فالكفارة لازمة له أبدا إذا عاود المجامعة ، وإن كان طلقها وهو لا ينوي شيئا من ذلك فلا بأس أن يراجع ، ولا كفارة عليه » ‌

مع سقوطه عن الحجية قاصر عن المعارضة من وجوه ، ولذا لم أجد عاملا به.

ولو خرجت من العدة ثم تزوجها ووطأها فلا كفارة فضلا عما قبل الوطء وفاقا للمشهور ، للأصل السالم عن معارضة الأدلة السابقة بعد ظهورها في أن الموجب لها العود والوطء بالسبب الأول الذي وقع الظهار عليه لا مطلقا حتى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من كتاب الظهار الحديث 6.

الصفحة 137 من 355