مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 355

بخبر (1) رفع الخطأ والنسيان وغيره ، مضافا إلى ظهور النصوص (2) الموجبة في العامد ومن ذلك يتجه إلحاق الناسي بالجاهل المصرح به في الصحيح المزبور (3).

وكيف كان ف لو كرر الوطء تكررت الكفارة وفاقا للمشهور ، بل لا خلاف معتد به أجده فيه ، لصدق الوطء قبل التكفير على كل منها ، وقد عرفت ظهور الأدلة في كونه سببا للتكفير ، والأصل عدم التداخل ، مضافا إلى‌ خبر أبى بصير (4) عن الصادق 7 « إذا وقع المرة الثانية قبل أن يكفر فعليه كفارة أخرى » ‌وليس في هذا اختلاف.

فما عن ابن حمزة من أنه إن كفر عن الوطء الأول لزمه التكفير عن الثاني وإلا فلا ، لأن الأخبار الموجبة لكفارة اخرى للوطء تشمل الوطء الواحد والمتعدد ، والأصل البراءة من التكرير ، فإذا وطأ مرات قبل التكفير لم يكن عليه سوى كفارة أخرى ، وأما إذا كفر عن الأول فإذا وطأ ثانيا صدق عليه أنه وطأ قبل التكفير ، فلزمه كفارة أخرى ، وحسن أبى بصير ليس نصا في إيجاب التكرار مطلقا ، وفي كشف اللثام « وهو قوي » لا ريب في ضعفه ، إذ هو كالاجتهاد في مقابلة النص أو في حكم النص.

نعم الظاهر أنه لا كفارة عليه فيما لو فرض حصول وطئه ثانيا بعد تكفيره عن السبب الأول ، لعدم صدق الوطء قبل التكفير حينئذ ، بناء على أن المراد به التكفير عن الظهار الذي هو قبل المس.

ولعله لذا جزم به في القواعد وشرحها للاصبهاني ، نعم قالا : « لو وطأ ثانيا بعد أن أدى كفارة واحدة ناويا بها عن الوطء الأول بعينه أو عن أحدهما ، أي الوطء الأول والظهار لا على التعيين على إشكال في الثاني وجبت بالوطء الثاني‌

__________________

(1) الوسائل الباب 56 من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.

(2) الوسائل الباب 15 من كتاب الظهار الحديث 1 و 4 و 6.

(3) و (4) الوسائل الباب 15 من كتاب الظهار الحديث 8 1.

الصفحة 136 من 355