مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 355

سبب نزولها بكونه معصية موجبة للكفارة ، وإنما العفو كان لأول الفاعلين باعتبار جهله ، والله العالم ، بحقيقة الحال.

المسألة ( الثانية : )

لا تجب الكفارة بالتلفظ عندنا بل وعند غيرنا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، لظاهر اعتبار العود في الآية (1) وغيرها ، بل يمكن دعوى تواتر النصوص (2) في ذلك ، خصوصا ما دل (3) منها على عدم الكفارة مع عدم المس وحينئذ فما عساه يظهر من بعضها (4) من ترتب الكفارة على حصوله يجب تنزيله على ما في غيره من أنه إنما تجب بالعود الذي هو العنوان في الآية.

والمشهور أنه هو إرادة استباحة الوطء بل قيل : إنه يظهر من التبيان ومجمع البيان وغيرهما الاتفاق عليه ، لصحيح جميل (5) عن أبي عبد الله 7 « سأله عن الظهار متى يقع على صاحبه فيه الكفارة؟ فقال : إذا أراد أن يواقع امرأته ، قلت : فان طلقها قبل أن يواقعها أعليها كفارة؟ قال : سقطت الكفارة عنه » وصحيح الحلبي (6) « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يظاهر من امرأته ثم يريد أن يتم على طلاقها ، قال : ليس عليه كفارة ، قلت : فإن أراد أن يمسها ، قال : لا يمسها حتى يكفر ، قلت : فان فعل فعليه شي‌ء ، فقال : اي والله إنه لآثم ظالم ، قلت : عليه كفارة غير الاولى؟ قال : نعم » وخبر أبي بصير (7) ‌

__________________

(1) سورة المجادلة : 58 الآية 3.

(2) و (3) الوسائل الباب 10 من كتاب الظهار.

(4) الوسائل الباب 13 من كتاب الظهار والباب 1 منه الحديث 2.

(5) الوسائل الباب 10 من كتاب الظهار الحديث 4.

(6) و (7) الوسائل الباب 15 من كتاب الظهار الحديث 4 6.

الصفحة 129 من 355