مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 355

هو الإلزام بأحد الأمرين : الفئة أو الطلاق المعلوم امتناعه فيها ، وتنزيل هبة المدة منزلته قياس ، على أن أجل المستمتع بها قد يكون قليلا لا يحتمل الأمر بالصبر إلى المدة.

وفيه منع كون ذلك لازم أصل الظهار ، وإنما هو حكم ما تعلق منه بالزوجة التي يمكن ذلك في حقها ، خصوصا بعد ما ستسمع من صحة وقوعه بالمملوكة التي لا يجري فيها ذلك ، و‌المرسل (1) عن الصادق 7 « لا يكون الظهار إلا على مثل موضع الطلاق » ‌لا جابر له في المقام ، بل يمكن دعوى انصرافه إلى إرادة اعتبار شرائط الطلاق من الخلو عن الحيض ونحوه منه لا نحو المقام ، كما أنه يمكن دعوى اندراج المتمتع بها في المثل ، وقد تقدم بعض الكلام في ذلك في كتاب النكاح.

وفي الموطوءة بالملك ولو مدبرة أو أم ولد تردد وخلاف والمروي صحيحا وغيره أنه يقع كما يقع بالحرة وهو الأقوى وفاقا للمشهور بين المتأخرين لا للاية (2) التي يمكن دعوى انصراف النساء فيها إلى غيرها ، بل لصحيح ابن مسلم (3) عن أحدهما 8 « سألته عن الظهار على الحرة والأمة ، فقال : نعم » ‌ونحوه صحيحه الآخر (4) عن أبى عبد الله 7 ، وموثق إسحاق بن عمار (5) « سألت أبا إبراهيم 7 عن الرجل يظاهر من جاريته ، فقال : الحرة والأمة في ذلك سواء » وصحيح ابن البختري أو حسنه (6) عن أبي عبد الله وأبى الحسن 8 « في رجل كان له عشر جوار فظاهر منهن جميعا بكلام واحد ، فقال‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من كتاب الظهار الحديث 3.

(2) سورة المجادلة : 58 الآية 2.

(3) و (4) و (5) الوسائل الباب 11 من كتاب الظهار الحديث 2 5 1.

(6) الوسائل الباب 11 من كتاب الظهار الحديث 3 عن أبى عبد الله أو أبي الحسن 8 ، الا أن في الاستبصار ج 3 ص 263 والتهذيب ج 8 ص 21 عن أبى عبد الله وأبى الحسن 8.

الصفحة 124 من 355