مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 355

يفتقر إلى الطلاق وذلك لكون الطلاق الذي وقع مع فرض حصول موضوع الخلع خلعا منطبقا على سؤالها أو مع زيادة ، ولا يخفى عليك أن ذلك بعينه جار في الأول بعد ما ذكرنا.

( الثاني : )

لو ابتدأ فقال للكارهة أنت طالق بألف أو وعليك ألف لم يصح خلعا مع عدم قبولها نعم صح الطلاق رجعيا في قول ستعرف تحقيقه ولم يلزمها الألف ولو تبرعت بعد ذلك بضمانها أي الالتزام بها لم ينفع في صحته خلعا لأنه ك‍ ضمان ما لم يجب في عدم الالتزام به ، لتظافر النص (1) والفتوى بأن موضوع الخلع تقدم فدائها ، وألحق به مقارنته للطلاق بالعوض ، وعلى كل حال فالتزامها به بعد ذلك خارج عن موضوع الخلع وإلا لبقي موقوفا إلى زمن رضاها أوردها ، وهو معلوم البطلان ، لأن الفضولية لا تجري فيه.

وحينئذ ف لو دفعتها إليه بعد مضي زمان القبول إن صح كانت هبة مستأنفة وإلا كان دفعا فاسدا ، ووجب رد المال إليها إذا كانت قد دفعتها فدية ولا تصير المطلقة بدفعها بائنة حينئذ ، لخروجها عن كونها فدية بها يصير الطلاق بائنا.

وبالجملة ظاهر الأصحاب أنه يعتبر في صيغة الخلع وقوعها على جهة المعاوضة بينه وبين الزوجة ، ويتحقق ذلك بأحد أمرين : تقدم سؤالها ذلك على وجه الإنشاء له ، بأن تقول مثلا : « بذلت لك كذا على أن تخلعني » مثلا فيقول : « خلعتك على ذلك » مثلا أو « أنت طالق بذلك » أو مجردا ناويا العوض ، والثاني ابتداؤه به مصرحا بذكر العوض ، فتقبل المرأة بعده بلا فصل ينافي المعاوضة ، وبدون ذلك يقع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 و 3 من كتاب الخلع والمبارأة والباب 7 منه الحديث 4.

الصفحة 12 من 355