مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 355

ظاهرت منها فالأخرى علي كظهر أمي ثم ظاهر من إحداهما صار مظاهرا من الأخرى أيضا وإن كان هو كما ترى ، اللهم إلا أن يكون مبنيا على صحة وقوع الظهار بالمبهم ، نحو ما سمعته في الطلاق ، فيراد حينئذ أنه ظاهر إحداهما باللفظ المزبور ، فإذا ظاهر الآخرى ثم الظهاران ، لكنه أيضا هو كما ترى ، فتأمل.

ولو ظاهرها إن ظاهر فلانة الأجنبية وقصد النطق بلفظ الظهار صح الظهار عند مواجهتها به ، وإن قصد الظهار الشرعي لم يقع ظهار لاشتراط الصحيح منه بالوقوع على الزوجة ، وإن أطلق ففيه وجهان ، كما عن المبسوط والتحرير من احتمالي التعليق على الاسم والصفة. وكذا لو قال : أجنبية على الحالية أو اقتصر عليها من دون ذكر فلانة.

ولو قال فلانة من غير وصف بالأجنبية ثم تزوجها وظاهرها قال الشيخ : يقع الظهاران ، وهو حسن وإن كان قد يحتمل العدم ، لكون الشرط حين إيقاع الصيغة غير مشروع ، وربما قيل : إن الشرط هو الذي يجوز وقوعه حال التعليق وعدمه ، ومن المعلوم أن ظهار الأجنبية حال التعليق غير صحيح ، والمفروض عدم إرادة مجرد الصورة ، فكان ذلك أشبه بالصيغة المتأخرة عن التعليق وإن كان هو كما ترى ، ضرورة عدم خروجه بذلك عن أصل الشرطية التي يكفي فيها التجويز بحسب الذات وإن تخلف لفقد شرط من شروطه ، على أنه لا دليل لغة ولا عرفا على اعتبار إمكان حصول الشرط حال التعليق في مفهوم الشرط ، كما هو واضح.

ولو نكح فلانة الأجنبية التي علق ظهار الزوجة على ظهارها وظاهرها ففي المسالك « في وقوع الظهار بالزوجة الأولى وجهان : من خروجها بالنكاح عن كونها أجنبية فلا يقع ، ومن تعليق ظهارها بظهار فلانة ، والوصف بالأجنبية للتعريف لا للشرط ، نحو ما لو حلف على أن لا يدخل دار زيد هذه فباعها زيد ثم دخلها ، فان في حنثه الوجهين أيضا ، ومنشأهما ترجيح الإشارة على الوصف أو بالعكس ».

الصفحة 115 من 355